فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣١٨ - الباب الخامس و العشرون في عروجه الشريف منكب النبي سيد الأنام، في خروجه إلى دفع الأضداد و الأصنام،
الباب الخامس و العشرون في عروجه الشريف منكب النبي سيد الأنام، في خروجه إلى دفع الأضداد و الأصنام،
فيا له من تفاوت هذا نصاب معراجه، و ناله من جناب هذا قراب منهاجه ٨٩٣ عن عليّ (عليه السلام)، قال: «انطلق بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى أتى بي الكعبة، فقال لي: اجلس، فجلست إلى جنب الكعبة، فصعد رسول اللّه منكبي، ثم قال: انهض، فنهضت، فلمّا رأى ضعفي تحته، قال لي: اجلس، فجلست، فنزل عنّي، و قال لي: اصعد يا عليّ بمنكبي، فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا نهض بي خيّل إليّ بأنّي لو شئت نلت أفق السماء، فصعدت فوق الكعبة، و تنحّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي: ألق صنمهم الأكبر صنم قريش، و كان من نحاس، موتّدا بأوتاد حديد إلى الأرض، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إيه إيه! عالجه وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [١] فلم أزل أعالجه ثم استمكنت منه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
اقذفه، فقذفته فتكسّر، و صعدت من فوق، فانطلقت أنا و النبي (صلّى اللّه عليه و آله)».
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد و صاحب الصفوة، و رواه الزرندي و الصالحي، و في إسناده الطبراني، و اللفظ له [٢].
[١]. الإسراء: ٨١.
[٢]. ذخائر العقبى: ٨٥، مسند أحمد ١: ٨٤، الصفوة ١: ٣١٠، نظم درر السمطين: ١٢٥.