فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٨٥ - الباب السادس عشر في أنّه كما يقاتل النبي
٨٢٢ و عن سالم بن أبي الجعد رضى اللّه عنه، قال: ذكر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خروج بعض أمّهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «انظري يا حميراء لا تكونين هي»، ثم التفت (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ كرم اللّه وجهه فقال: «يا أبا الحسن، إن تولّيت من أمرها شيئا فأرفق بها».
رواه الصالحاني بإسناده، و فيه: الحافظ أبو بكر بن مردويه [١].
٨٢٣ و عن هشام بن عروة رضى اللّه عنه، عن أبيه قال: ما ذكرت عائشة مسيرها إلّا بكت حتّى تبلّ خمارها، و تقول: يا ليتني كنت نسيا منسيّا.
رواه الصالحاني [٢].
٨٢٤ و عن مجمّع رضى اللّه عنه، قال: دخلت مع أمّي على عائشة، فقالت لها: رأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: إنّه كان قدرا من اللّه، و سألتها عن عليّ، فقالت: تسألني عن أحبّ الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لقد رأيت عليا و فاطمة و حسنا و حسينا، و جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بثوب عليهم، ثم قال: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا»، قالت: قلت: يا رسول اللّه، أنا من أهلك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّك إلى خير».
٨٢٥ و سأل الإمام محمد بن عليّ الباقر جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضى اللّه عنه- لمّا دخل عليه- عن عائشة، و ما جرى بينهما و بين عليّ (عليه السلام)؟ فقال له جابر: دخلت عليها يوما، و قلت لها: ما تقولين في عليّ؟ فأطرقت رأسها ثم رفعته، و قالت:
إذا ما التبر حكّ على المحكّ * * * تبيّن غشّه من غير شك
و فينا الغشّ و الذهب المصفّى * * * عليّ بيننا شبه المحك
رواهما الزرندي [٣].
٨٢٦ و عن شهر بن حوشب رضى اللّه عنه، قال: كنت عند أمّ سلمة رضي اللّه عنها فسلّم رجل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى أبي ذر، قالت: مرحبا بأبي ثابت أدخل،
[١]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ١٦٢ رقم ٢٠٣، مناقب الخوارزمي: ١٧٦ رقم ٢١٣.
[٢]. تاريخ بغداد ٩: ١٨٤، و رواه الأميني في كتاب الغدير ٧: ١٥٤ و قال: النسي المنسي: الحيضة الملقاة، و الخوارزمي في المناقب: ١٧٦ رقم ٢١٣.
[٣]. نظم درر السمطين: ١٣٣.