فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٨٠ - الباب السادس عشر في أنّه كما يقاتل النبي
الباب السادس عشر في أنّه كما يقاتل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على تنزيل القرآن كان يقاتل على تأويله، و أنّ النبي توعّد به الكفّار و كان عليه أكثر تعويله
٨١١ عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه، قال: خرج علينا رسول (صلّى اللّه عليه و آله) و قد انقطع شسع نعله، فدفعها إلى عليّ ليصلحها، ثم جلس و جلسنا حوله، كأنّما على رءوسنا الطير، فقال: «إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت الناس على تنزيله»، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «لا» فقال عمر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: «لا، و لكنّه خاصف النعل».
قال: فأتينا عليّا نبشّره بذلك، فكأنّه لم يرفع به رأسا، كأنّه قد سمعه قبل.
٨١٢ قال إسماعيل بن رجاء: فحدّثني أبي، عن جدي- أبي أمّي- حرام بن زهير: أنّه كان عند عليّ في الرحبة، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، هل كان في النعل حديث؟ فقال: «اللّهمّ إنّا نعلم أنّه كان ممّا يسرّه إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»، و أشار بيديه و رفعهما.
رواه الحافظ أبو بكر الخطيب، و رواه الزرندي باختلاف بعض الألفاظ عن الحاكم أبي عبد اللّه النيسابوري بسنده و قال: هذا إسناد صحيح. و رواه الطبري مختصرا و قال:
أخرجه أبو حاتم. و رواه الحافظ أبو نعيم كذلك [١].
[١]. مناقب الخوارزمي: ١٣١ رقم ١٩٥، نظم درر السمطين: ١١٥، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٣٢ رقم ٤٦٢١، ذخائر العقبى: ٧٦، و رواه محمد بن حبان أبو حاتم التميمي ١٥: ٣٨٥، حلية الأولياء ١: ٦٧.