فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٨ - مقدّمة المصنّف
منقبة أو فضيلة لأهل البيت، و إذا رأوا أحدا منّا يذكرها يقولون: هذا رافضي! و يأخذون في كلام آخر، فأنشأ الشافعي:
إذا في مجلس ذكروا عليّا * * * و شبليه و فاطمة الزكية
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * * * فأيقن أنّه لسلقلقية
إذا ذكروا عليا أو بنيه * * * تشاغل بالروايات العليّة
و قال يا قوم تجاوزوا هذا * * * فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناس * * * يرون الرفض حبّ الفاطمية
على آل الرسول سلام ربّي * * * و لعنته لتلك الجاهلية [١]
و نقل أيضا عن الإمام الشافعي:
قالوا ترفّضت قلت كلّا * * * ما الرفض ديني و لا اعتقادي
لكن تولّيت غير شكّ * * * خير إمام و خير هادي
إن كان حبّ الوليّ رفضا * * * فإنّني أرفض العباد [٢]
و هذا إمام أئمّة الإسلام، و قوام الأجلّة الأعلام، ممهّد قواعد خير الأديان أبو حنيفة الكوفي نعمان، لقد أنشد لنفسه:
عليّ أمير المؤمنين و حبّه * * * من اللّه مفروض على كلّ مسلم
عليّ وليّ [٣]المصطفى و ابن عمّه * * * و أوّل من صلّى و زكّى بخاتم
و قال رضى اللّه عنه أيضا:
حبّ اليهود لآل موسى ظاهر * * * و ولاهم لبني أخيه باد
و إمامهم من نسل هارون [٤]الأولى * * * بهم اقتدوا و لكلّ قوم هاد
و كذلك النصارى يكرمون محبّة * * * لمسيحهم نجرا من الأعواد
فمتى يوالي آل أحمد مسلم * * * قتلوه أو سمّوه بالإلحاد
[١]. نظم درر السمطين: ١١١.
[٢]. نظم درر السمطين: ١١١، عنه الفصول المهمة لابن الصباغ: ٢١، و روى الأشعار في النصائح الكافية: ٢٢٤.
[٣]. في «م» و «خ»: وصيّ.
[٤]. في «خ»: آل هارون.