فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٦٠ - الباب الثاني عشر في أنّ النبي
الباب الثاني عشر في أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا آخى بين كلّ متماثلين من المهاجرين و الأنصار آثره لنفسه بذلك، و هذه رفعة مجد و خلعة جيد ما قدّت إلّا بقدّ قدره هنالك
٧٤٩ عن ابن عمر رضى اللّه عنه، قال: آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أصحابه، فجاء عليّ (عليه السلام) تدمع عيناه، فقال: «يا رسول اللّه، آخيت بين أصحابك و لم تواخ بيني و بين أحد؟» فقال رسول اللّه:
«أنت أخي في الدنيا و الآخرة».
أخرجه الترمذي و قال: هذا حديث حسن، و أخرجه البغوي في المصابيح في الحسان [١].
٧٥٠ و في رواية من حديث الإمام أحمد: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال له- لمّا قال آخيت بين أصحابك و تركتني-: «و لم تراني تركتك؟ إنّما تركتك لنفسي، أنت أخي و أنا أخوك».
رواه الطبري بهذا السياق [٢]. و روي الحديث الأول في جامع الأصول عن الترمذي، و رواه الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب أيضا [٣].
٧٥١ و عن زيد بن أبي أوفى رضى اللّه عنه قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- فذكر المؤاخاة بين أصحابه- قال: فقام عليّ للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: «لقد ذهبت روحي و انقطع ظهري حين رأيتك فعلت ما فعلت بغيري، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى و الكرامة» فقال:
[١]. سنن الترمذي ٤: ٣٠٠ رقم ٣٨٠٤، مصابيح السنّة ٤: ١٧٣ رقم ٤٧٦٩.
[٢]. ذخائر العقبى: ٦٦، المناقب: ١٢٣ رقم ١٧٩.
[٣]. جامع الأصول ٨: ٦٤٩ رقم ٦٤٨٧.