فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٥٠ - الباب العاشر أنّه وصيّ النبي
الباب العاشر أنّه وصيّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و وارثه، و وليّ كلّ مؤمن بعده، و أنّه يقضي دين النبي و ينجز وعده
٦٩٦ عن عمران بن حصين رضى اللّه عنه، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جيشا، و استعمل عليهم عليّ بن أبي طالب، فمضى في السرية، فأصاب جارية، فأنكروا عليه، و تعاقد أربعة من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: إذا لقينا رسول اللّه أخبرناه بما صنع عليّ، و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّموا، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم، فلمّا قدمت السرية فسلّموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قام أحد الأربعة، فقال: يا رسول اللّه، أ لم تر إلى علي ابن أبي طالب صنع كذا و كذا، فأعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثمّ قام إليه الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال: مثل ما قالوا، فأقبل إليهم رسول اللّه- و الغضب يعرف في وجهه- فقال: «ما تريدون من عليّ، ما تريدون من عليّ، ما تريدون من عليّ، إنّ عليا منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة من بعدي».
رواه في جامع الأصول و قال: أخرجه الترمذي. و رواه الطبري من قوله: «إنّ عليّا منّي» و قال: أخرجه أحمد و الترمذي و قال: حسن غريب، و أبو حاتم [١].
[١]. جامع الأصول ٨: ٦٥٢ رقم ٦٤٩٢، سنن الترمذي ٥: ٢٩٦ رقم ٣٧٩٦، ذخائر العقبى: ٦٨، مسند أحمد ٤:
٤٣٧، صحيح محمد بن أبي حاتم التميمي ١٥: ٣٧٤.