فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٢٤ - الباب السابع في ترنّم أغاني النبوّة في مغاني الفتوّة بأحبّيته إلى اللّه و رسول اللّه،
٦٣٧ و عن الربيع بن خيثم رضى اللّه عنه، يقول: أتيت عبد اللّه بن عمر فسألته عن عليّ (عليه السلام) فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه» فجعل أصحاب رسول اللّه يتصدّرونه، فقال: «أين عليّ بن أبي طالب؟» قالوا: إنّه أرمد لا يبصر، فأخذ الراية فدعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتي به، فتفل في عينيه فأبصر، ثمّ نهد له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنه: فو الذي نفسي بيده، ما صعد آخرنا حتّى فتح اللّه على أوّلنا.
رواه الحافظ الإمام المذكور [١].
٦٣٨ و رواه الزرندي، و لفظه عن ابن عمر رضى اللّه عنه، قال: أتى رجل من الأنصار النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: إنّ اليهود قتلوا أخي، فقال: «لأدفعنّ الراية غدا إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه، فيمكّنك من قاتل أخيك» فاستشرف لها أبو بكر و عمر و أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فبعث إلى عليّ (عليه السلام)، فعقد له اللواء، فقال: «يا رسول اللّه، إنّي أرمد» فتفل في عينيه، قال عليّ: «فما رمدت بعد يومئذ».
قال العوّام: فحدّثني جبلة بن سحيم أو حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال:
فمضى عليّ لذلك الوجه، فما تتامّ آخرنا حتّى فتح على أوّلنا، قال: فأخذ عليّ قاتل الأنصاري فدفعه إلى أخيه فقتله [٢].
٦٣٩ و عن أبي هريرة رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم خيبر: «لأعطينّ هذه الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يفتح اللّه عليه».
قال عمر: فما أحببت الإمارة إلّا يومئذ، فتشارفت، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا، فأعطاه إيّاه،
رواه الطبري و قال: أخرجه مسلم [٣].
[١]. و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٣: ٩٦ عن جميع بن عمير عن ابن عمر.
[٢]. نظم درر السمطين: ١٠٠، و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١١٤ رقم ١٤٧١٣.
[٣]. ذخائر العقبى: ٧٣، صحيح مسلم ٧: ١٢١، و رواه المجلسي في البحار ٢٩: ١٢ و النسائي في السنن الكبرى ٥:
١١١ رقم ٨٤٠٥ و النسائي في الخصائص ٤٢: ١٩.