فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢١٦ - الباب السادس في ذكر محبّة النبي إيّاه و متى غاب كيف اشتاق إلى محياه
عن ابن مردويه بإسناده، و لفظه عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في بيتي لمّا حضره الموت: «ادعوا لي حبيبي»، فدعوت أبا بكر، فنظر إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: «ادعوا لي حبيبي»، فقلت: ويلكم، ادعوا له عليّ بن أبي طالب، فو اللّه ما يريد غيره، فلمّا رآه فرج الثوب الذي كان عليه، ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه [١].
٦١٤ و عن عليّ (عليه السلام)، قال: «كنت إذا سألت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاني، و إذا سكت ابتدأني».
رواه في المشكاة و قال: أخرجه الترمذي و قال: حديث حسن غريب، و رواه الطبري أيضا [٢].
٦١٥ و عن عبد خير، قال:
سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: «أهدي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قنو موزة، فجعل يقشر الموز و يجعله في فمي، فقال له قائل: يا رسول اللّه إنّك تحبّ عليّا؟ قال: أو ما علمت أنّ عليّا منّي و أنا منه».
رواه الزرندي [٣].
٦١٦ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه:
أنّ عليّا (عليه السلام) دخل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقام إليه و عانقه و قبّل بين عينيه، فقال له العباس:
أ تحبّ هذا يا رسول اللّه، فقال: «و اللّه، للّه أشدّ حبّا له منّي».
رواه الطبري و قال: أخرجه أبو الخير القزويني [٤].
[١]. ذخائر العقبى: ٧٢، الرياض النضرة ٣: ١٤١، مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٧٠ رقم ٤٤، مناقب الخوارزمي: ٦٨ رقم ٤١.
[٢]. مشكاة المصابيح ٣: ٣٥٧ رقم ٦٠٩٥، سنن الترمذي ٥: ٣٠١ رقم ٣٨٠٦، ذخائر العقبى: ٩٤.
[٣]. نظم درر السمطين: ٧٩.
[٤]. ذخائر العقبى: ٦٢، الأربعين المنتقى: ١١٥ رقم ٣٣، و رواه القندوزي في ينابيع المودة ٢: ١٥١ رقم ٤٢٠، و الدمشقي في جواهر المطالب ١: ٣٤٠.