فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٨٩ - سورة الزمر
٥٣٨ و عن أبي بردة رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم، و نحن حوله: «و الذي نفس محمّد بيده، لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله فيما اكتسبه و فيما أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت».
قال: فقال عمر: يا نبي اللّه، و ما آية حبّكم من بعدك؟ فوضع (صلّى اللّه عليه و آله) يده على رأس عليّ (عليه السلام) و هو على جنبه، فقال: «آية حبّنا من بعدي حبّ هذا و أولاده».
رواه الصالحاني عن أبي سعد محمّد بن عبد الواحد الصانع، عن أبي الحسن بن أحمد المقري، عن الإمام الحافظ أبي نعيم بإسناده [١].
سورة الزمر
قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ [٢] ٥٣٩ و بالإسناد المذكور، عن مجاهد رضى اللّه عنه في الآية، قال:
وَ صَدَّقَ بِهِ عليّ بن أبي طالب.
رواه الإمام الصالحاني [٣].
و في التفاسير في الآية اختلافات، و اللّه أعلم بأصحّ المقالات، قال بعض المفسّرين: و الوجه في العربية أن يكون «جاء» و «صدّق» لفاعل واحد، لأنّ التغاير يستدعي إضمار «الذي»، و ذلك غير جائز، أو إضمار الفاعل من غير تقدّم الذكر، و ذلك بعيد.
[١]. رواه في البحار ٣٦: ٧٩ عن منقبة المطهّرين لأبي نعيم.
[٢]. الآية: ٣٣.
[٣]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٣١٥ رقم ٥١٩، و رواه الاربلي في كشف الغمّة ١: ٣١٩، و المجلسي في البحار ٣٥: ٤٠٩ رقم ٣.