شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٢ - الحديث الأول
القيس يقال له: خداش إلى أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و قالا له: إنّا نبعثك إلى رجل طال ما كنّا نعرفه و أهل بيته بالسّحر و الكهانة و أنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك و أن تحاجّه لنا حتّى تقفه على أمر معلوم
بلا واسطة أيضا،
قوله (يقال له خداش [١])
(١) خداش ككتاب.
قوله (طال ما كنا)
(٢) أى فى كثير من الشهور و الايام و فى قديم من الدهور و الاعوام كنا نعرفه و أهل بيته بالسحر و الكهانة قيل: الساحر من له قوة على التأثير فى أمر خارج عن بدنه آثارا خارجة عن الشريعة مؤذية للخلق كالتفريق بين الزوجين و القاء العداوة بين رجلين و قيل هو من يأتى بأمر خارق للعادة مسبب عن سبب يعتاد كونه عنه فخرج المعجزة و الكرامة لانهما لا يحتاجان الى تقديم أسباب و آلات و زيادة اعتمال بل انما تحصلان بمجرد توجه النفوس الكاملة الى المبدا و قيل: هو من يتكلم بكلام أو يكتبه أو يأتى برقية أو عمل يؤثر فى بدن آخر أو عقله أو قلبه من غير مباشرة و الكاهن هو الّذي يتعاطى الخبر عن
[١] قوله «يقال له خداش» قد روى فى نهج البلاغة حديثا شبيها بهذه الحكاية عن رجل اسمه كليب الجرمى. (ش)