شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٥ - الحديث الأول
الغداء و كان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر و أطاب، قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال له: إنّ حميدة تقول: قد أنكرت نفسي و قد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي و قد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا، فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) فانطلق مع الرّسول، فلمّا انصرف قال له أصحابه: سرّك اللّه و جعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة، قال: سلّمها اللّه و قد وهب لي غلاما و هو خير من برأ اللّه في خلقه و لقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت أنّي لا أعرفه و لقد كنت أعلم به منها، فقلت: جعلت فداك و ما الّذي أخبرتك به حميدة عنه؟ قال: ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط
جبل بين مكة و المدينة و عنده بلد ينسب إليه.
قوله (وضع لنا الغداء)
(١) هو الطعام الّذي يؤكل أول النهار.
قوله (أكثر و أطاب)
(٢) دل على جواز ذلك فى الضيافة بل على رجحانه و استحبابه و لا يعد اسرافا كما يدل عليه أيضا بعض الروايات.
قوله (أنكرت نفسى)
(٣) أى وجدتها منكرة متغيرة عن حالها و منه التنكر و هو أن يتغير الشيء عن حاله حتى ينكر.
قوله (ما كنت اجد)
(٤) من الضعف و الوجع و تغير الحال.
قوله (و قد امرتنى أن لا استبقك)
(٥) لعله أراد أن يكون وضع الحمل فى حال حضوره (ع) و فى بعض النسخ لا استبقك من الاستباق.