شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣ - الحديث الأول
(باب) ان الائمة اذا شاءوا أن يعلموا علموا
[الحديث الأول]
١- عليّ بن محمّد و غيره، عن سهل بن زياد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن بدر بن الوليد، عن أبي الرّبيع الشامي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الإمام إذا شاء أن يعلم علم.
[الحديث الثاني]
٢- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن بدر بن الوليد، عن أبي الرّبيع، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إنّ الامام إذا شاء أن يعلم اعلم.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن أبي عبيدة المدائني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا أراد الامام أن يعلم شيئا أعلمه اللّه ذلك. [١]
(باب) أن الائمة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون و انهم لا يموتون الا باختيار منهم
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن سليمان بن سماعة و عبد اللّه بن محمّد، عن عبد اللّه بن القاسم البطل، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أيّ إمام لا يعلم ما يصيبه و إلى ما يصير، فليس ذلك بحجّة للّه على خلقه.
قوله (أن الامام اذا شاء أن يعلم علم)
(١) بفتح العين و كسر اللام أو بضم العين و كسر اللام و شدها من التعليم. و فيه دلالة على أن جهلهم بالشيء عبارة عن عدم حصوله بالفعل و يكفى فى حصوله مجرد توجه النفس و السبب فى ذلك هو أن النفس الناطقة اذا قويت حتى صارت نورا إلهيا لم يكن اشتغالها بتدبير البدن عائقا لها عن الاتصال بالحضرة الالهية، فهى و الحالة هذه اذا توجهت الى الجناب القدس لاستعلام ما كان و ما سيكون و ما هو كائن أفيضت عليها الصور الكلية و الجزئية بمجرد التوجه من غير تجشم كسب و تمهيد مقدمات.
قوله (أى امام لا يعلم ما يصيبه)
(٢) الغرض منه ان الامام لا بد أن يكون عالما بكل شيء حتى ما يصيبه و ما يصير إليه و الا فلا يصلح أن يكون حجة اللّه و خليفته على خلقه لان خليفته
[١] قوله (عليه السلام) فى الحديث الرابع من الباب السابق «اعلمه اللّه ذلك» اذا كان حصول العلم بهذه السهولة صدق انه عالم بما كان و ما يكون و ما هو كائن، و احاديث الباب و ان كان جميعها ضعيفة لكنها لا تخالف اصول المذهب. (ش)