شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٢ - الحديث العاشر
لي أنا أخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام، فقلت! هو و اللّه هذا، فقال:
أنا هو، فقلت: علامة، فكان في يده عصا فنطقت و قالت. إنّ مولاي إمام هذا الزّمان و هو الحجّة.
[الحديث العاشر]
١٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد أو غيره، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين ابن عمر بن يزيد قال: دخلت على الرّضا (عليه السلام) و أنا يومئذ واقف و قد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه في ستّ و أمسك عن السّابعة، فقلت: و اللّه لأسألنّه عمّا سأل أبي أباه، فإن أجاب بمثل جواب أبيه كانت دلالة، فسألته فأجاب بمثل جواب أبيه أبي في المسائل الستّ، فلم يزد في الجواب واوا و لا ياء و أمسك عن السّابعة و قد كان أبي قال لأبيه: إنّي أحتجّ عليك عند اللّه يوم القيامة، أنّك زعمت أنّ عبد اللّه لم يكن إماما، فوضع يده على عنقه، ثمّ قال له: نعم احتجّ عليّ بذلك عند اللّه عزّ و جلّ، فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي.
فلمّا ودّعته قال: إنّه ليس أحد من شيعتنا يبتلي ببليّة أو يشتكي فيصبر على ذلك إلّا كتب اللّه له أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: و اللّه ما كان لهذا ذكر، فلمّا مضيت و كنت في بعض الطريق، خرج بي عرق المدينيّ فلقيت منه شدّة. فلمّا كان
قوله (فقلت علامة)
(١) علامة بالنصب على اضمار فعل أى هات علامة أو اطلب علامة تدل على ما ادعيت و انما طلب علامة ظاهرة بعد ما وجد علامة باطنة، و هى كمال العقل و العلم فى صغر سنه ليتأكد المدعى و يطمئن القلب و قد يجعل على حرف جر و ما للاستفهام باسقاط الألف و الحاق الهاء للوقف و هو بعيد مع أن رسم الخط لا يلائمه.
قوله (الحسين بن عمر بن زيد)
(٢) قال بعض أصحاب الرجال هو من أصحاب أبى الحسن الرضا (ع) ثقة و فى الكشى ما يدل على عدم وقفه.
قوله (كانت دلالة)
(٣) أى كانت تلك المسائل دلالة على ما يدعيه من الامامة و الحمل للمبالغة أو المصدر بمعنى الفاعل.
قوله (خرج بى عرق المدينى)
(٤) قيل هو شيء يخرج فى الرجل [١] ينمو مثل الشعر اذا قطع يشد رأسه لئلا يدخل و ان قطع من داخل بعد الخلاص منه.
[١] قوله «قيل هو شيء يخرج فى الرجل» أقول: هو مرض معروف فى الطب يقال له بالفارسية: رشته، و قال السعدى:
يكى را حكايت كنند از ملوك * * * كه بيمارى رشته كردش چو دوك