شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٩ - الحديث الثامن
شيعتك و شيعة أبيك ضلّال فألقى إليهم و أدعوهم إليك و قد أخذت عليّ الكتمان قال: من آنست منهم رشدا فالق إليه و خذ عليه الكتمان فإن أذاعوا فهو الذّبح- و أشار بيده إلى حلقه- قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي: ما وراءك؟ قلت: الهدى، فحدّثته بالقصّة، قال: ثمّ لقينا الفضيل و أبا بصير فدخلا عليه و سمعا كلامه و ساءلاه و قطعا عليه بالإمامة، ثمّ لقينا النّاس أفواجا فكلّ من دخل عليه قطع إلّا طائفة عمّار و أصحابه و بقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس، فلمّا رأي ذلك قال: ما حال النّاس؟ فاخبر أنّ هشاما صدّ عنك النّاس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني.
[الحديث الثامن]
٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد، عن محمد بن فلان الواقفي قال: كان لي ابن عمّ يقال له: الحسن بن عبد اللّه كان زاهدا و كان من أعبد أهل زمانه و كان يتّقيه السلطان لجدّه في الدّين و اجتهاده و ربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه و يأمره بالمعروف و ينهاه عن المنكر و كان السلطان يحتمله لصلاحه، و لم تزل هذه حالته حتّى كان يوم من الأيّام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) و هو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه فقال له: يا أبا عليّ ما أحبّ إليّ ما أنت فيه و أسرّني إلّا أنّه ليست لك معرفة، فاطلب المعرفة، قال: جعلت فداك و ما المعرفة؟ قال: اذهب فتفقّه و اطلب الحديث، قال: عمّن؟ قال: عمن فقهه أهل المدينة، ثمّ اعرض عليّ الحديث.
قوله (ثم لقينا الفضيل و أبا بصير)
(١) قال بعض الاصحاب أراد بهما الفضيل بن عثمان الاعور المرادى و أبا بصير ليث المرادى،
قوله (الا طائفة عمار)
(٢) هو عمار بن موسى الساباطى و هو و أصحابه فطحية.
قوله (و كان يتقيه السلطان)
(٣) [١] المراد بتقية السلطان منه تركه خلاف الشرع بحضرته خوفا من هتكه أو رعاية لحرمته.
[١] قوله «و كان يتقيه السلطان» يعنى حاكم المدينة و ملائه (ش)