شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٥ - الحديث الخامس عشر
أحد أعرف بالولد من والده لا و اللّه ما كان أبوك عندنا بمستخفّ في عقله و لا ضعيف في رأيه، فقال العبّاس للقاضي: أصلحك اللّه فضّ الخاتم و اقرأ ما تحته فقال أبو- عمران، لا أفضّه حسبي ما لعنني أبوك اليوم، فقال العبّاس: فأنا أفضّه، فقال: ذاك إليك، ففضّ العبّاس الخاتم فاذا فيه إخراجهم و إقرار عليّ لها وحده و إدخاله إيّاهم في ولاية عليّ إن أحبّوا أو كرهوا و إخراجهم من حدّ الصّدقة و غيرها و كان فتحه عليهم بلاء و فضيحة و ذلّة و لعليّ (عليه السلام) خيرة.
و كان في الوصيّة التي فضّ العبّاس تحت الخاتم هؤلاء الشهود: إبراهيم بن محمّد و إسحاق بن جعفر و جعفر بن صالح و سعيد بن عمران و أبرزوا وجه أمّ أحمد في مجلس القاضي و ادّعوا أنّها ليست إيّاها حتّى كشفوا عنها و عرفوها، فقالت عند ذلك: قد و اللّه قال سيّدي هذا: إنّك ستؤخذين جبرا و تخرجين إلى المجالس، فزجرها إسحاق بن جعفر و قال اسكتي فإنّ النساء إلى الضعف ما أظنّه قال من هذا شيئا، ثمّ إنّ عليّا (عليه السلام) التفت إلى العبّاس فقال: يا أخي إنّي أعلم أنّه إنّما حملكم على هذه الغرائم و الدّيون الّتي عليكم، فانطلق يا سعيد فتعيّن لي ما عليهم، ثمّ اقض عنهم و لا و اللّه لا أدع مواساتكم و برّكم ما مشيت على الأرض فقولوا
أفضه لا يلعننى أبوك» و هو أيضا صحيح.
قوله (و ادخاله اياهم فى ولاية على)
(١) اذ جعلهم كالايتام فى حجره.
قوله (قال سيدى هذا)
(٢) الظاهر أن «هذا» اشارة الى على (ع) و كونه اشارة الى موسى ابن جعفر (عليهما السلام) بعيد.
قوله (و قال اسكتى فان النساء الى الضعف- الخ)
(٣) أى النساء مائلات الى ضعف العقل و قلة الرأى فربما يقلن من غير علم و قال ذلك خوفا و تقية و اطفاء للفتنة.
قوله (انما حملكم على هذا الغرائم)
(٤) الغرائم جمع الغرائم كالقبائح جمع القبيح، و المراد بالغريم هذا من له الدين و قد يطلق على من عليه الدين أيضا.
قوله (فتعين لى ما عليهم)
(٥) أى اجعل ما عليهم من الديون متعينا معلوما لى، أو اجعله على و فى ذمتى بأجل من العينة و فى بعض النسخ فعين لى بدون التاء.
قوله (و لا و اللّه)
(٦) أى ليس الامر كما زعمتم من ترك الصلة و عدم الرعاية لكم و اللّه لا