شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٤ - «الشرح»
..........
في إهداء النصيحة)
(١) التقصير في الأمر التواني فيه و عدم الاتيان به على وجه الكمال و الاهداء الابلاغ و الارسال. و النصيحة فعل شيء الّذي به الصلاح كارشاد الجاهل و تنبيه الغافل و الاعانة على مصالح الدّنيا و الدّين يعنى لو كان فيه تقصير ما لم يكن ذلك لقصور في النيّة و توانيها بل بالغت في إبلاغ النصيحة بقدر الوسع و الطاقة
(إذ كانت)
(٢) أي النصيحة
(واجبة لاخواننا و أهل ملّتنا)
(٣) لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «لينصح الرّجل أخاه كنصيحة لنفسه» [١] و قول الصادق (عليه السلام): «يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة» [٢]
(مع ما رجونا)
(٤) «ما» مصدريّة و الظرف حال عن فاعل أرجو يعنى أنّ ذلك الرّجاء مقرون مع رجاء
(أن نكون مشاركين لكلّ من اقتبس منه)
(٥) أي استفاد منه علما و هداية
(و عمل بما فيه)
(٦) من الأحكام
(في دهرنا)
(٧) متعلق باقتبس و عمل أو حال عن فاعلهما
(و في غابره)
(٨) الغابر الماضي و المستقبل و و هو من الأضداد و المراد هنا الثاني
(إلى انقضاء الدّنيا)
(٩) متعلّق بالغابر و غاية للاقتباس و العمل فلا ينافي رجاء مشاركة الثواب في الآخرة و لم يذكره لأنّه تابع لذلك الرّجاء، ثمّ علّل بقاء الاقتباس و العمل إلى انقضاء الدّنيا بثلاثة امور الأوّل ما أشار إليه بقوله
(إذ الربّ عزّ و جلّ واحد)
(١٠) لا شريك له فلا يتطرّق التغيّر في تدبيره من جهة الشركة و التنازع، و الثاني ما أشار إليه بقوله
(و الرسول محمّد خاتم النبيّين (صلى اللّه عليه و آله) واحد)
(١١) لا شريك له في تبليغ الرّسالة فلا يتصوّر فساد الدّين من جهة الشركة في الرّسالة أيضا و الثالث ما أشار إليه بقوله
(و الشريعة واحدة)
(١٢) إذ لا نبيّ بعده و لا شريعة بعد شريعته فلا يتصوّر زوال الدّين من جهة النسخ أيضا و بالجملة زوال الدّين إمّا من جهة التنازع التابع للشركة في الرّب أو في الرّسول أو من جهة النسخ و إذا انتفت هذه الامور بقي الدّين إلى قيام الساعة كما أشار بقوله
(و حلال محمّد حلال، و حرامه حرام إلى يوم القيمة)
(١٣) فاذن كان
[١] و رواه الكلينى- (رحمه اللّه)- فى باب نصيحة المؤمن من كتاب الايمان و الكفر من الكافى تحت رقم ٤.
[٢] رواه الكلينى- (رحمه اللّه)- أيضا فى الباب المذكور تحت رقم ٣.