شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٢ - «الشرح»
..........
الاختلاف بين الرّوايات الّتي يصلح أن يكون بعضها مفسّرا لبعض بعيد جدّا
(برأيه)
(١) متعلّق بالتمييز أي لا يجوز التمييز بما يقتضيه رأيه بنحو من أنحاء الاستحسان لأنّ دين اللّه لا يدرك بالرأي و القياس
(إلّا على ما أطلقه العالم)
(٢) أي أحلّه و جوّزه من الطلق بالكسر و هو الحلال
(بقوله (عليه السلام) اعرضوها)
(٣) أي الرّوايات المختلفة
(على كتاب اللّه عزّ و جلّ فما وافق كتاب اللّه جلّ و عزّ فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فردّوه)
(٤) لأنّ كلّ حكم من الأحكام و كلّ حقّ من الحقوق موجود في الكتاب كما قال سبحانه «وَ لٰا حَبَّةٍ فِي ظُلُمٰاتِ الْأَرْضِ وَ لٰا رَطْبٍ وَ لٰا يٰابِسٍ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ» [١] فما لم يوجد فيه ليس بحكم و لا حقّ و كلّ ما ليس بحكم و لا حقّ فهو مردود.
(و قوله (عليه السلام) دعوا)
(٥) من الروايات المختلفة بعد موافقة الجميع كتاب اللّه
(ما وافق القوم)
(٦) يعني العامّة فانّ الرّشد
(١٣) أي الهداية إلى الحق
(في خلافهم)
(٧) لأنّهم سالكون مسالك الطبائع راغبون عن مراشد الشرائع غالبا و هذه قرينة واضحة على أنّ الحقّ في خلافهم
(و قوله (عليه السلام) خذوا)
(٨) من الروايات المختلفة (بالمجمع عليه)
(٩) عند العصابة المحقّة
(فانّ المجمع عليه)
(١٠) عندهم
(لا ريب فيه)
(١١) و قد يستدلّ بهذا على حجّيّة الاجماع و سنتكلّم عليه إن شاء اللّه تعالى
(و نحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه)
(١٢) أي أقلّ ذلك الجميع يعني إنّا لا نعرف من أفراد التمييز الحاصل من جهة تلك القوانين المذكورة إلّا الأقل أو إنّا لا نعرف من جميع ذلك المذكور من القوانين الثلاثة إلّا الأقل فانّ ذلك متوقّف على معرفة الأحكام الجزئية و استنباطها من الكتاب و معرفة مذاهب العامّة فيها و معرفة إجماع الفرقة الناجية عليها، و تحصيل هذه المعارف متعسّر جدّا، و قيل: المقصود أنّا لا نعرف للاعتماد و التعويل لكلّ أحد من المتعلّمين من جميع ما ذكرنا إلّا ما هو أقلّه إتعابا و
[١] قوله «فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ» ليس المراد بكتاب مبين هنا القرآن لكن ورد هذا المضمون فى آي كثيرة مثل «تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ» «وَ لٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ» الى غير ذلك. (ش)