شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٠ - «الشرح»
..........
إلى جاهل متصنّع بالعلم التفصيلي و لم يسمعه من الرسول أو ممّن يقوم مقامه كما هو شأن مخالفينا و لا ريب في أنّ حياته هذه مكدّرة ناقصة لا تنفعه مع مخافة أن يخرج في أصول القواعد الشرعيّة أو فروعها عن منهج الدّين أو مع مخافة أن تزول عنه هذه الحياة بتسويلات الشياطين.
(و فقد العقل فقد الحياة)
(١) لأنّ الحياة الّتي يجب صرف العمر في حفظها و تكميلها و وردت الشرائع و الكتب الإلهيّة بالأمر بتحصيلها هى استكمال النفس بالحقايق و المعارف و العلوم النافعة في الآخرة فمن تحلّى نفسه بها و صار عقله عاقلا بالفعل فهو حيّ حقيقة في الدّنيا و الآخرة و من تخلّى نفسه عن هذه المعارف و الكمالات و غطّى عقله بأغطية الرّذايل و الجهالات فهو معدود بلسان الشرع من الجمادات
(و لا يقاس)
(٢) أي لا يقدّر و لا يشبه
(إلّا بالأموات)
(٣) لعدم اطّلاعه على وجوه مفاسده و مصالحه و عدم اهتدائه إلى رفع مضارّه و جلب منافعه كالأموات بل هو أدنى حالا و أقبح مآلا لاضطجاعه بين الشبهات.
[الحديث الحادي و الثلاثون]
«الاصل»
٣١- «عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن موسى بن إبراهيم المحاربي، عن» «الحسن بن موسى، عن موسى بن عبد اللّه، عن ميمون بن عليّ، عن أبي عبد اللّه» «(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن موسى بن إبراهيم المحاربي)
(٤) لم أعرف حاله
(عن الحسن بن موسى)
(٥) شريف معظم من وجوه أصحابنا كثير العلم و الحديث
(عن موسى بن عبد اللّه، عن ميمون بن عليّ)
(٦) لم أعرف حاله أيضا
(عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، إعجاب المرء بنفسه)
(٧) أي استعظامه إيّاها لاتّصافها بفضيلة دنيويّة مثل المال و الجاه و كثرة الأولاد و الأنصار أو بفضيلة اخرويّة مثل