شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٣ - «الشرح»
«الشرح»
(محمّد بن الحسن)
(١) كأنّه الصفار الثقة و احتمال ابن الوليد الثقة بعيد
(عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران)
(٢) عبد اللّه الثقة
(عن العلاء بن زرين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا خلق اللّه العقل قال له: أقبل)
(٣) إلى مقاماتك [١] أو إلى مرضاتى بالامتثال أو إلى مشاهدة جلالى و كبريائى أو إلى تكميل ذاتك بفضائل صفاتك
(فأقبل)
(٤) إلى ما ذكر و المستحفظون لهذا الخطاب و الهون في شواهد الملكوت، حائرون من آثار الجبروت طالبون للتقرّب بحضرة البارى، هاربون عمّا عداه أشدّ هربا من الأسد الضارى
(ثمّ قال له: أدبر)
(٥) من عالم النور و المقامات الرّوحانيّة أو من مرضاتي بالطاعات إلى مسا خطي بالسيّئات، أو من تكميل ذاتك إلى تكميل غيرك كما هو شأن أصحاب الخلافة الكاملين في أنفسهم المستكملين لغيرهم
(فأدبر)
(٦) إلى ما ذكر امتثالا لأمره، و العقل شأنه الامتثال دائما و إن يصدر منه خلاف فانّما يصدر لغفلته في مراقد الطبيعة البشريّة و سجون الأبدان و انسه بالزّهرات الدّنياوية و صفات النقصان
(فقال: و عزتى و جلالى ما خلقت خلقا أحسن منك)
(٧) أكد مضمون الجملة بالقسم مع أنّه أصدق القائلين إمّا لأنّ المقصود منه صورة القسم ترويجا لمضمونها أو لأنّ العقل لما شاهد إدباره المؤدّي إلى الشقاوة و البعد توهّم أنّه أخسّ الخلائق أكده دفعا لتوهّمه و بشارة له و في التفريع دلالة على أنّ إقباله مع كونه قابلا للادبار سبب لكونه أحسن المخلوقات و سرّ ذلك يظهر ممّا ذكرنا آنفا
(إيّاك آمر و إيّاك أنهي و إيّاك اثيب)
(٨) بطاعتك و انقيادك فيما ينبغي
(و إيّاك أعاقب)
(٩) بمخالفتك و عصيانك فيما لا ينبغي.
[١] هذا هو الحديث الاول بعينه عن العلاء عن محمد بن مسلم مع تغيير يسير في العبارة لا يخلو منه الروايات باختلاف الرواة (ش).