شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠ - «الشرح»
..........
قال الجوهريّ: «تقول في تركيب الفصّ في الخاتم و النصل في السّهم ركّبته فتركّب فهو مركّب»
(محتملة)
(١) بالنصب حال عن العقول على الأوّل و بالرفع خبر لها على الثاني
(للأمر و النهى)
(٢) بخلاف البهائم، إذ ليست لها فطانة و ذكاء و لا عقول بل يتعلّق بها نفوس حيوانية لحفظ التركيب و الاغتذاء و النمو و توليد المثل و الاحساس و الحركات الاراديّة.
(و جعلهم)
(٣) بعد اشتراكهم في الفطن و العقول
(صنفين صنفا منهم)
(٤) بدل أو عطف بيان للمفعول الأوّل
(أهل الصحة و السلامة)
(٥) مفعول ثان، و من قال: إنّ «صنفا منهم» منصوب على أنّه بدل عن مفعول ثان لجعل و أورد على قوله «أهل الصحّة و السلامة» بأنه لا محل له من الأعراب فقد أخطأ
(و صنفا منهم أهل الضرر)
(٦) الضرّ خلاف النفع و الاسم الضرر و هو المشقّة و الضرير ذاهب البصر
(و الزمانة)
(٧) هي آفة في الحيوانات و رجل زمن أي مبتلى بيّن الزّمانة قيل: المراد أنّهم ضرائر و زمناء في الجوهر الباطني و الأوّل إشارة إلى قصور القوّة النظرية الّتي يقال لها العقل النظري و الثاني إلى اختلال القوّة العملية الّتي يقال لها العقل العملي، أقول الأولى حملهما على كلّ ما يمنع من توجه خطاب التكليف بالأدب و التعليم لأنّ المقصود بيان من يجوز له التقليد و من لا يجوز. و أهل الضرر في العقل النظري و أهل الزمانة في العقل العملي قد لا يكونون من أهل التقليد أيضا، و لا يشتبه حالهم على أحد فلا يكون في التقسيم كثير فائدة. و هاهنا سؤال مشهور و هو أنّه لم لم يخلقهم سواء؟ و ما الباعث على هذا التفاوت و ما المصلحة فيه؟ فأجاب عنه الأشاعرة بأنّه فاعل مختار يفعل في ملكه ما يشاء و يحكم ما يريد، لا يسأل عمّا يفعل و هم يسألون و أجاب بعض الحكماء بأنّ هذا التفاوت للتفاوت في القابليّة. و القابليّة شرط في الإفاضة، و هذا إلى الإيجاب أقرب و من ظاهر الشريعة أبعد. و أجاب بعض آخر منهم بأنّه لمصلحة نظام الكلّ الّذي لا نظام أكمل منه لأنّه لو خلق كلّ فرد على الوجه الأكمل بالنسبة إليه وحده لفات نظام الكلّ من حيث هو كلّ بل فات نظام كلّ فرد أيضا، مثلا لو جعل كلّ فرد فاضلا عاملا لما انتظم المصالح الجزئية الّتي