شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١ - «الشرح»
«يجهلون و منعهم جحد ما لا يعلمون، لما أراد تبارك و تعالى من استنقاذ من شاء» «من خلقه، من ملمّات الظلم و مغشيّات البهم و صلّى اللّه على محمّد و أهل بيته الأخيار» «الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس [أهل البيت] و طهّرهم تطهيرا».
«الشرح»:
(كلّما مضى منهم إمام نصب)
(١) فاعله ضمير يعود إلى اللّه أو إلى الامام و لا تفاوت في المعنى لأنّ الإمامة عهد من اللّه و رسوله لرجل بعد رجل حتّى ينتهى الأمر إلى صاحبه
(لخلقه من عقبه إماما)
(٢) «من» جارّة أو موصولة «و إماما» على الأوّل مفعول «نصب» و على الثاني حال عن الموصول و ذلك لاستحالة خلوّ الأرض من حجّة و إلّا لساخت بأهلها
(بيّنا)
(٣) في العلم و الحلم و الامامة لظهور الآيات و الكرامات منه مقرونا بدعوى الإمامة
(و هاديا)
(٤) للقرن الّذي هو فيهم إلى الدين القويم و الصراط المستقيم
(نيّرا)
(٥) كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم إذ بنوره يضيء قلوب المؤمنين و يرتفع عنها ظلمة الجهالة و الغواية، كما أنّ بنور الشمس يضيء وجوه الأرضين و يرتفع عن الأبصار ظلمة الغطاء و الغشاوة
(و إماما قيما)
(٦) أى مستقيما في أفعاله و أعماله و سائر الحالات الكاملة المطلوبة من الإنسان، من قوّمت الشيء فهو قويم أي مستقيم أو قيما بأمر الإمامة من قام بأمر كذا
(يهدون بالحقّ)
(٧) «يَهْدُونَ» حال عن الأئمة و «بِالْحَقِّ» ظرف مستقر حال عن ضمير الجمع أي يهدون النّاس حال كونهم متلبّسين بالحقّ، أو ظرف لغو أي يهدونهم بكلمة الحقّ و يدلّونهم على الاستقامة و يرشدونهم إليها
(وَ بِهِ يَعْدِلُونَ)
(٨) بينهم في الأحكام.
(حجج اللّه)
(٩) أي هم حجج اللّه على خلقه و الجملة حال عن ضمير الجمع
(و دعاته و رعاته)
(١٠) جمع الدّاعي و الرّاعي و هو إمّا من رعى الأمير رعيّته رعاية إذا حفظهم عن المكاره أو من رعيت الأغنام أرعاها رعيا إذا أرسلتها إلى المرعى، و كفّلت مصالحها بتشبيه الخلق بالأغنام لأنّهم قبل الاستكمال بالشريعة بمنزلتها في الحيرة و عدم علمهم بمصالحهم و مضارّهم أو لاحتياجهم إلى من يحبسهم على