شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨ - «الشرح»
..........
عليهم أجمعين أوّلوها بما سوّلت لهم أنفسهم فضلّوا و أضلّوا كثيرا و أوردوهم النّار و بئست مصيرا.
(و واجب حقّه)
(١) ليس عطفا «على ولايته» و الضمير للامام، بل على الموصول أو على طاعته و الضمير للّه تعالى و إدراج الواجب على الأخير للمبالغة و الاضافة على التقديرين من باب جرد قطيفة.
(الّذي أراد)
(٢) أي أراده من الامام أو العباد و الموصول مع صلته صفة لحقّه.
(من استكمال دينه)
(٣) بالعلم و العمل
(و إظهار أمره)
(٤) لحفظ الطريقة الالهيّة عن الانطماس و العلوم النبويّة عن الاندراس سيّما عند ظهور البدعة و بروز الخدعة فإنّه يجب على العالم حينئذ إبطالها باظهار الحقّ و من ثمّ وجب وجود معصوم في كلّ عصر ليكون مفزعا في كلّ مصيبة و ملجأ في كلّ بليّة.
(و الاحتجاج بحججه)
(٥) إذ لكلّ حقّ حقيقة، و لكلّ حقيقة دليل و حجّة من اللّه سبحانه فوجب على العاقل التمسّك في إثباتها بتلك الحجّة لا بما سوّلت له نفسه فانّ إيصاله إلى المفاسد أولى من إيصاله إلى المقاصد و يجوز أن يراد بالحجج الأئمة المعصومين إذ من حق اللّه تعالى على العباد أن يحتجّوا في العلوم الدّينيّة و المعارف اليقينيّة بقولهم (عليهم السلام) لأنّهم حفظة لسرّه و خزنة لعلمه
(و الاستضاء بنوره)
(٦) الّذي أودعه
(في معادن أهل صفوته)
(٧) المراد بالنور العلم على سبيل الاستعارة و تشبيه المعقول بالمحسوس لجامع عقليّ و هو الايصال إلى المطلوب إذ بالعلم يدرك الحقّ و يفرق بينه و بين الباطل كما أنّ بالنور يدرك المحسوس و يفصل بين الأشياء المرئيّة، و الاستيضاء ترشيح، و صفوة الشيء خالصه، و نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) و عترته الطاهرين (عليهم السلام) صفوة اللّه من خلقه، و الاضافة الاولى بيانيّة أو لاميّة إن أريد بالمعادن القلوب و الثانية بيانيّة و الثالثة لاميّة، و تتابع الاضافات لا يوجب ثقلا مخلا بالفصاحة
(و مصطفى أهل خيرته)
(٨) عطف على المعادن، و الاصطفاء الاختيار يقال: اصطفيته أي اخترته، و المصطفى بصيغة الافراد أو الجمع باسقاط النون للاضافة، و الاضافة إمّا بيانيّة أو بتقدير «من» و الخيرة مثال العنبة و السيرة إمّا بمعنى المختار أو بمعنى الاختيار و قد استعملت فيهما كما في قولهم محمّد (صلى اللّه عليه و آله) خيرة