شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٨ - «الشرح»
«أُولُوا الْأَلْبٰابِ* قال: هم أولو العقول.»
«و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): مجالسة الصالحين داعية إلى الصّلاح» «و آداب العلماء زيادة في العقل، و طاعة ولاة العدل تمام العزّ، و استثمار المال» «تمام المروّة، و إرشاد المستشير قضاء لحقّ النعمة، و كفّ الأذى من كمال العقل» «و فيه راحة البدن عاجلا و آجلا.»
«يا هشام إنّ العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه، و لا يسأل من يخاف منعه، و لا يعد» «ما لا يقدر عليه، و لا يرجو ما يعنّف برجائه، و لا يقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه.»
«الشرح»
:
(يا هشام إنّ اللّه حكى عن قوم صالحين أنّهم قالوا رَبَّنٰا لٰا تُزِغْ)
(١) أى لا تمل من الازاغة و هي الامالة
(قُلُوبَنٰا)
(٢) من الحقّ إلى الباطل أو من الايمان إلى الكفر أو من اليقظة إلى الغفلة أو من العلم و الهداية إلى الجهل و الغواية، و قال صاحب الكشاف لا تبتلنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا
(بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا)
(٣) إلى الخيرات المذكورة و «بعد» نصب على الظرف و «إذ» فى موضع الجرّ بالإضافة، و قيل: «إذ» هاهنا بمعنى أن و لما كان بين الرّهبة و الرّغبة تلازم و قد صدر منهم الدّعاء بالنظر إلى الاولى أوّلا صدر منهم الدّعاء بالنظر إلى الثانية ثانيا طلبا لزيادة الإفضال و الإحسان و رجاء لمزيد النعمة و الامتنان
(فقالوا: وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً)
(٤) أي كرامة توجب قربنا منك و الزّلفى إليك و الفوز بالفلاح لديك أو توفيقا للثبات على الحقّ أو الإيمان أو مغفرة للذّنوب، ثمّ قالوا لتأكيد رجائهم في إجابة دعائهم
(إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّٰابُ)
(٥) في النهاية: الهبة العطيّة الخالية عن الأعواض فإذا كثرت سمّى صاحبها وهّابا، و هو من أبنية المبالغة، يعنى أنت الوهّاب لكلّ طلبة و مسئلة أو لوجود كلّ شيء و حقيقته و ماهيّته و خواصّه و آثاره و كماله من غير عوض، و فيه دلالة على أنّ السّلامة من آفات الدّنيا و الهداية إلى المولى و النجاة من الضّلالة و العمى و الاستقامة على سبيل الرّشاد من اللّه المتفضّل برحمته على العباد
(حين علموا)
(٦) ظرف لقالوا
(أنّ