دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - في دوران امر الفعل بين كونه مسقطا للواجب أو عدلا له
بين أن يكون تعيينيا أو تخييريا كما في الإفطار بالمحرم، حيث يدور أمر التكليف بين وجوب كل واحد من الخصال تعيينا أو تخييرا.
و الفرض الثاني: ما إذا علم كون فعل مسقطا للواجب و دار الأمر فيه بين أن يكون عدلا للواجب بنحو الواجب التخييري أو أنه غير واجب، بل هو فعل مسقط للواجب فقط، نظير السفر في شهر رمضان حيث يسقط وجوب الصوم بالسفر فيه.
في دوران امر الفعل بين كونه مسقطا للواجب أو عدلا له
و الثمرة بين كون شيء عدلا للواجب مسقطا له، و بين كونه مجرد مسقط، تظهر فيما إذا تعذر ذلك الواجب، فإن كان الفعل الآخر عدلا مسقطا يتعين الإتيان به، و أما مع كونه مجرد مسقط لا يجب الإتيان به، و ربما مثلوا لذلك بالايتمام في الصلاة فإنه مسقط للقراءة عن المأموم، فيدور الأمر بين كون الايتمام عدلا للقراءة المعتبرة في الصلاة أو أن الايتمام مستحب مسقط لاعتبار القراءة، و إذا لم يتمكن المكلف من القراءة الصحيحة في صلاته فمع كون الايتمام عدلا مسقطا يتعين الايتمام، بخلاف ما إذا كان فعلا مستحبا مسقطا لها فإنه لا يجب الايتمام، بل يكفي الإتيان بالقراءة التي يحسنها المكلف و يأتي الكلام في المثال مفصلا.
الفرض الثالث: ما إذا علم بوجوب فعل و دار الأمر بين كون وجوبه تعيينيا لا يكفي الإتيان بفعل آخر في سقوط التكليف به، و بين كون وجوبه تخييريا يكفي الإتيان بفعل آخر في سقوطه، كما في المظاهر، حيث يعلم بوجوب شهرين متتابعين عليه، و لكن يحتمل كونه تخييريا بينه و بين إطعام ستين مسكينا فيسقط بالإطعام، و يحتمل أن يكون وجوبه تعيينيا فلا يكفي في سقوطه الإطعام، و قد التزم (قدّس سرّه) في الفروض الثلاثة بأن كلا منها مورد لقاعدة الاشتغال، نعم ذكر في الفرض الثاني أنه إذا