دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - الثامن ١
أنحائه كالجزئية و الشرطيّة و المانعيّة، فانه أيضا ممّا تناله يد الجعل شرعا و يكون أمره بيده الشارع وضعا و رفعا و لو بوضع منشأ انتزاعه و رفعه.
و لا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلّا كما لا يخفى، فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطيّة أو المانعيّة بمثبت، كما ربهم توهم بتخيّل أن الشرطيّة أو المانعيّة ليست من الآثار الشرعيّة، بل من الأمور الانتزاعية، فافهم.
بنفسه كالتكليف، و بعض الأحكام الوضعية التي تعتبر كالتكليف مجعولا بنفسه كالطهارة و النجاسة و الولاية و غيرها أو كان الأثر الشرعي المترتب مجعولا بالتبع كالجزئية و الشرطية و المانعية حيث إنها تجعل بتبع جعل التكليف و تعلقه بالكل و المشروط و المقيد بعدم المانع، و الوجه في عدم الفرق أن المجعول بالتبع أيضا قابل للوضع و الرفع شرعا و لو بوضع منشأ انتزاعه أو برفعه، و لا وجه للالتزام بأن المستصحب أو المترتب عليه يلزم أن يكون أثرا شرعيا مجعولا مستقلا، و لا يكفي كونه مجعولا بالتبع و فرع على ذلك بأن جريان الاستصحاب في نفس الشرط أو المانع وجودا و عدما لترتيب أثر الشرطية أو المانعية وجودا و عدما لا محذور فيه بتخيل أن الشرطية و المانعية ليستا من الآثار الشرعية بل هما من الامور الانتزاعية.
أقول: ما ذكر (قدّس سرّه) من أن الشرطية و المانعية مجعولتان بالتبع و أمرهما بيد الشارع رفعا و وضعا و لو برفع منشأ الانتزاع و وضعه إنما يصح بالإضافة إلى الوضع الواقعي أو رفعه الواقعي و أما الرفع الظاهري أو الوضع الظاهري فهو إنما هو بالترخيص الظاهري في ترك الشرط المحتمل أو ترك رعاية المانع المحتمل حيث يكون هذا الترخيص و وضعه إنما يكون بإيجاب الاحتياط في رعايتهما من غير أن يحصل التغيير و التبديل