دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - في عدم اعتبار الاستصحاب بالإضافة إلى اللازم العقلي و العادي و المعارضة بين الاستصحابين على تقدير القول به
كذلك، كما هي محل ثمرة الخلاف، و لا على تنزيله بلحاظ ما له مطلقا و لو بالواسطة، فإن المتيقن إنما هو لحاظ آثار نفسه، و أما آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها أصلا، و ما لم يثبت لحاظها بوجه أيضا لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه، كما لا يخفى.
العادي فالاستصحاب في ناحية عدم تحققهما زمان الشك يعارض الاستصحاب في ناحية بقاء الملزوم فيسقط اعتبار المستصحب بالإضافة إلى ما يترتب على لازمه العقلي أو العادي لمعارضته بالاستصحاب في ناحية عدم اللازم العقلي أو العادي.
و أجاب الشيخ (قدّس سرّه) عن المعارضة بأن الاستصحاب في ناحية الملزوم حاكم على الاستصحاب في ناحية عدم اللازم العقلي أو العادي، و لكن لا يخفى أن دعوى الحكومة صحيحة على تقدير الالتزام بأمارية الاستصحاب؛ لأن العلم بحدوث الملزوم سابقا إذا كان مفيدا للظن بالبقاء نوعا أو شخصا كان مفيدا للظن بحدوث لازمه العقلي و العادي أيضا، و كما أن العلم ببقائه يوجب العلم بحدوثهما كذلك الظن به إذا كان الشخص ملتزما بأن الأثر الشرعي المترتب على اللازم العقلي أو العادي يعد من أثر الشرعي للملزوم أيضا بدعوى أن أثر الأثر أثر، و هذه الدعوى و إن كانت سخيفة فإن ما ذكر إنما هو في ترتب الآثار الشرعية بعضها على بعض لا بالإضافة إلى المترتب على الأثر التكويني المترتب على الملزوم تكوينا إلّا أنه على فرض صحتها الجواب بالحكومة غير صحيح؛ لأن جريان الاستصحاب في الملزوم لا يكون علما بحصول اللازم العقلي أو العادي بل يعد علما بما يترتب على هذا اللازم العقلي أو العادي إذا لم يكن في البين تعارض، و لكن يكون الاستصحاب في عدم حدوث اللازم العقلي أو العادي نافيا لذلك الأثر المترتب عليها و هذا معنى المعارضة بين الاستصحابين بالإضافة إلى ذلك الأثر الشرعي الذي يكون أثر اللازم العقلي أو