دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩ - في عدم اعتبار الاستصحاب بالإضافة إلى اللازم العقلي و العادي و المعارضة بين الاستصحابين على تقدير القول به
و ذلك لأن مفادها لو كان هو تنزيل الشيء وحده بلحاظ أثر نفسه، لم يترتب عليه ما كان مترتّبا عليها، لعدم إحرازها حقيقة و لا تعبدا، و لا يكون تنزيله بلحاظه، بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه، أو بلحاظ ما يعم آثارها، فإنه يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها.
و التحقيق أن الأخبار إنما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك، بلحاظ ما لنفسه من آثاره و أحكامه، و لا دلالة لها بوجه على تنزيله بلوازمه التي لا يكون عدم وجود الحاجب لا يثبت غسل تمام أعضاء غسله أو وضوئه و الاستصحاب في بقاء حياة زيد إلى زمان قطع رأسه لا يثبت أنه مقتول إلى غير ذلك، و من يلتزم باعتبار الاستصحاب حتى بالإضافة إلى مثبتاته فلا بد من أن يلتزم بأن تحقق الشيء في زمان أمارة على بقائه زمان الشك، و هذه الأمارة معتبرة كسائر الأمارات التي تثبت لوازمها العقلية و العادية أو يلتزم بأن اعتبار الاستصحاب مستفاد من أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك و لكن الأثر الشرعي المترتب على اللازم العقلي أو العادي يعد أثرا شرعيا للملزوم كسائر الآثار الشرعية المترتبة عليه أو يلتزم بأن تلك الأخبار ظاهرة في بقاء المتيقن حتى بلوازمها العقلية أو العادية زمان الشك، و لكن ضعف هذه الالتزامات ظاهر مما ذكرنا فلا نعيد ثمّ على تقدير القول باعتبار الأصل المثبت تظهر ثمرة الخلاف فيما إذا كان اللازم العقلي أو العادي لازما لبقاء المستصحب زمان الشك و إلّا فلو كان اللازم لازما من حين تحقق الملزوم فيجري الاستصحاب في ناحيتهما كما يجري في ناحية الملزوم فلا تظهر ثمرة عملية.
في عدم اعتبار الاستصحاب بالإضافة إلى اللازم العقلي و العادي و المعارضة بين الاستصحابين على تقدير القول به
ثمّ إنه قد يقال: إن اللازم العقلي إذا كان لازما لبقاء المستصحب فقط و كذا اللازم