دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩ - في مبطلية الزيادة في الصلاة و نحوها
لا يشمل صورة الإخلال بالجزء و الشرط و المانع عمدا؛ لأنّ العامد حين العمل مكلف بالإتيان بالعمل و ترك الزيادة و عدم الإخلال في العمل، و كذا لا يشمل صورة الإخلال بالجزء أو الشرط أو المانع حال العمل مع جهله تقصيرا، فإنه لو أخذ بحديث «لا تعاد» في صورة الجهل تقصيرا يلزم حمل أدلة الأجزاء و الشرائط مما يكون لسانها إيجاب الإعادة مع الإخلال على صورة الإخلال مع العلم و العمد، و هذا من قبيل حمل تلك الخطابات على الفرد النادر من مدلولاتها و على ذلك فالداخل في مدلول حديث لا تعاد صورة الإخلال عن نسيان أو عن جهل قصورا و نحوهما، و مقتضاه أن الإخلال كذلك لا يوجب بطلان الصلاة في غير الأركان و يوجبه إذا كان الإخلال بها سواء كان الإخلال بالزيادة أو بالنقيصة و عدم تصوير الزيادة في بعض المذكورات في المستثنى لا يوجب اختصاص الحكم في المستثنى و المستثنى منه بصورة الإخلال بالنقيصة، و نظائر ذلك في الخطابات كثيرة، ثم حديث «لا تعاد» حاكم على تمام ما دل على اعتبار شيء في الصلاة جزءا أو شرطا أو مانعا حتى بالإضافة إلى قوله (عليه السلام) «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» و مقتضى حكومته عليه أن الزيادة إذا كانت في مثل الركوع و السجدتين معا تبطل الصلاة حتى فيما كانت الزيادة سهويا، و أما في غيرهما مما يدخل تحت المستثنى فلا تبطل الصلاة فيما كانت الزيادة عن عذر و غفلة فلا تلاحظ النسبة بين الحديث و قوله (عليه السلام) من زاد في صلاته فعليه الإعادة، أو من استيقن أنه زاد في صلاته فعليه الإعادة؛ لأنّ حديث «لا تعاد» حاكم بالإضافة إليهما.
لا يقال: قوله (عليه السلام): «من زاد في صلاته فعليه الاعادة»، أو من استيقن انه زاد في صلاته فعليه الاعادة، مع حديث «لا تعاد» بلسان واحد و اختلافهما بالنفي و الإثبات