دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٢ - كفاية الاستصحاب في الزمان بمفاد كان التامة في إحراز تحقق الفعل المقيد بالزمان
كفاية الاستصحاب في الزمان بمفاد كان التامة في إحراز تحقق الفعل المقيد بالزمان
اللّهم إلّا أن يقال إحراز بقاء التكليف لا يحتاج إلى إحراز أن المأتي به ينطبق عليه عنوان متعلق التكليف بل يكفي فيه احتمال الانطباق؛ و لذا لو قام المكلف من نومه و قد بقي إلى الغروب مقدار صلاة أربع ركعات و كان ثوبه منحصرا في مشتبهين أحدهما طاهر و الآخر نجس فإنه لا ينبغي التأمل في أنه لا يجوز له ترك صلاة العصر بعذر أنه لا يمكن له إحراز الإتيان بصلاة العصر في ثوب طاهر بل إذا لم يمكن الموافقة القطعية للتكليف المحرز بالعلم أو بالأصل فعليه الموافقة الاحتمالية و معها لا يجب عليه القضاء لعدم إحراز فوت الفريضة في وقتها، و فيما نحن فيه أيضا الزمان شرط للتكليف أيضا أو القدرة على المتعلق موضوع له و بالاستصحاب في الزمان أو القدرة على المتعلق يثبت بقاء التكليف و مقتضاه مع عدم إمكان إحراز انطباق متعلق التكليف على المأتي به يكفي احتماله، و لعل ما ذكر الماتن (قدّس سرّه) فإن كان الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان كالنهار الذي قيد به الصوم فيترتب عليه وجوب الإمساك و عدم جواز الإفطار ما لم يقطع بزواله، و ما في ذيل كلامه من قوله فتأمل يكون إشارة إلى أن عدم جريان الاستصحاب في الفعل المقيد بالزمان في مثل الصلاة في النهار و جعل الزمان قيدا للتكليف مع كونه شرطا لمتعلقه لا محذور فيه بل جعله قيدا للتكليف بنحو الشرط المقارن يوجب أن لا يجب على المكلف تحصيل مقدمات الواجب قبله و إلّا لو كان قيدا لمتعلق التكليف فقط لكان الواجب بنحو الواجب المعلق المشروط بالقدرة حال زمان الفعل فيجب تحصيل مقدماته و لو قبل ذلك الزمان.