دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧١ - إحراز بقاء التكليف المتعلق بالفعل المقيد بالزمان بالاستصحاب في ناحية الزمان المشروط به التكليف
ذات المقيد إن حصل قيده حصل المقيد بما هو مقيد، و المتحصل القضية المذكورة ليست من التكليف و لا موضوع له و لا يحرز أن الفعل في هذا الزمان إيجاد لمتعلق التكليف حتى يحرز وجوبه.
إحراز بقاء التكليف المتعلق بالفعل المقيد بالزمان بالاستصحاب في ناحية الزمان المشروط به التكليف
و قد يقال يمكن إحراز كون الصلاة في الآن المشكوك صلاة في النهار أو صوما في النهار بالاستصحاب في ناحية الزمان بمفاد (كان) الناقصة بدعوى أن الزمان بنفسه هوية واقعية مستمرة و كان متصفا بالنهار أو قبل الغروب سابقا و يشك في بقائه على ما كان فيحرز أنه نهار أو قبل الغروب فمع الصلاة في ذلك الزمان لتم إحراز الصلاة في النهار. حيث لا معنى للصلاة في النهار أو قبل الغروب إلّا الإتيان بالصلاة في زمان يكون متصفا بالنهار أو قبل الغروب، و لكن لا يخفى ما فيه فإن الزمان لو لم يكن في نفسه أمرا موهوما و سلمنا أن له هوية واقعية و لكن استمراره باتصال الأجزاء و عدم انقطاع الحركة و لكن تختلف قطعاته عرفا بحسب العناوين و الآن المفروض المشكوك كونه من النهار أو من الليل لم يحرز سابقا ليستصحب، و بتعبير آخر المتصف بالنهار سابقا ليس هذا الآن و لا يمكن إجراء الاستصحاب في ناحية الزمان بحسب العناوين إلّا بمفاد (كان) التامة فإن كان استصحابه بهذا المفاد مفيدا في إحراز أن المأتي به صلاة في الليل أو في النهار فهو، و إلّا فلا يفيد استصحاب الزمان في إثبات وجوب المتعلق بالفعل المقيد به حيث لا يحرز أن المأتي به هو الفعل المقيد به.