دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي مع تخلل العدم بين الفردين
الباب، أن العبرة فيه بما يكون رفع اليد عنه مع الشك بنظر العرف نقضا، و إن لم يكن بنقض بحسب الدقة، و لذا لو انعكس الأمر و لم يكن نقض عرفا، لم يكن الاستصحاب جاريا و إن كان هناك نقض عقلا.
الكلي بزمان بينهما، و أما إذا احتمل حدوث فرد آخر من الكلي بعد ارتفاع الفرد المعين بزمان فلا وجه لتوهم الاستصحاب في ناحية بقاء الكلي بل يجري الاستصحاب في ناحية عدم وجوده كما إذا احتمل المتوضئ بعد الحدث الأصغر أنه أجنب بعد وضوئه حيث يجري الاستصحاب في ناحية عدم حدثه و جنابته بعد وضوئه.
و يترتب على ما ذكرنا أنه يجري أحكام العيد و بقائه إلى آخر اليوم من بعد يوم الشك في أنه آخر شهر رمضان أو أول شوال حيث يصح القول عند انقضاء يوم الشك بدخول الليل بأنّا على يقين من دخول أول شهر شوال أي العيد فيحمل بقاؤه إلى آخر الغد فيترتب على هذا الاستصحاب الآثار المترتبة على تحقق ليلة العيد و يومه، و ربما يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب آخر و هو دعوى العلم بأنه لم يكن زمان يوم العيد و يحتمل بقاء عدم العيد الكلي فيما بعد زمان يوم الشك، و لكن لا يخفى ما فيه فإن الاستصحاب في بقاء العيد إلى آخر الغد من الاستصحاب في الفرد المردد فهو جار على ما ذكرنا، و أما الاستصحاب في عدم العيد فهو من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي الذي تخلل زمان بين ارتفاع الفرد الأول و بين احتمال الفرد الثاني و الوجه في ذلك أن عدم العيد المنطبق على آخر رمضان معلوم الارتفاع بتحقق العيد يوم الشك أو ما بعده يقينا و عدم العيد تحققه فيما بعد يوم الشك مشكوك، و الأصل بقاء العيد و عدم زواله، و على الجملة إذا تخلل الوجود للشيء بين عدمية يحسب العدم الثاني غير العدم الأول و لا يقاس بالاستصحاب في عدم شيء