دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - حكم الايتمام ممن لا يتمكن من القراءة الصحيحة
و خصوصيتها تكون متباينة للمأمور بها، كما لا يخفى.
نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الأمر بين المشروط و غيره، دون دوران الأمر بين الخاص و غيره، لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته، و ليس كذلك خصوصية الخاص، فإنها إنما تكون اليد عنها، فإن المفروض أن من لا يتمكن من القراءة التامة لا تسقط الصلاة عنه، و على الجملة لو لم يكن في البين الروايات المشار إليها لقلنا أيضا بعدم وجوب الايتمام على العاجز من القراءة التامة، هذا فيما لم يكن العجز ناشئا من ترك التعلم، و أما مع العجز الناشئ عن تركه فيتعين عليه الايتمام حتى بلحاظ تلك الروايات؛ لأن الشخص التارك للتعلم مكلف بالصلاة مع القراءة التامة أو مأخوذ بملاك الصلاة التامة على ما هو المقرر في بحث وجوب تعلم الدين، و عدم معذوريته في مخالفة التكليف بنفسه أو بملاكه، فيما إذا كانت المخالفة ناشئة عن ترك التعلم، و عليه فعلى العاجز المزبور الايتمام في صلاته مع تمكنه من الايتمام، و أورد العراقي (قدّس سرّه) على ما ذكره النائيني (قدّس سرّه) من عدم الفرق بين الوجوب التعييني المتعلق بفعل و الوجوب التخييري المتعلق به، و أن الوجوب التعييني لا يزيد على التخييري بشيء ليقال بنفي الزائد بأصالة البراءة، بأنه في مورد الأمر التعييني يكون طلب الفعل بحيث يطرد تمام فروض تركه، بخلاف الأمر التخييري فإن الطلب فيه لا يطرد تمام فروض تركه، بل يطرد بعضها، و إذا شك في الأمر بفعل أنه يحرم تمام فروض تركه أم لا، أو لا يحرم بعض فروض تركه فأصالة البراءة جارية في ناحية هذه الزيادة، كما إذا تردد الوجوب المتعلق بكل من الأفعال المتعددة تعيينيا أو تخييريا فتجري البراءة في الناحية التعيينية.
ثم قال: نعم لو فرض وجوب فعل و شك في وجوب فعل آخر، و أنه يكون بديلا أم لا فلا بأس بالالتزام بالاشتغال للعلم الإجمالي بأن على المكلف إما أن يأتي