تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٦ - سورة زخرف
«أَنْ تَأْتِيَهُمْ» بدل من السّاعة «بَغْتَةً» أي: فجأة «وَ هُمْ لاََ يَشْعُرُونَ» معناه: و هم غافلون لاشتغالهم بأمور دنياهم} «يَوْمَئِذٍ» ينتصب بعدوّ؛ أي: ينقطع فى ذلك اليوم كلّ خلّة فتنقلب عداوة، إلاّ خلّة المتّقين المتحابّين [١] في اللّه، فإنّها الخلّة الباقية تزداد و تتأكّد. } «اَلَّذِينَ آمَنُوا» منصوب الموضع صفة لعبادي؛ لأنّه منادى مضاف «وَ كََانُوا مُسْلِمِينَ» مستسلمين لأمرنا خاضعين منقادين، جاعلين نفوسهم سالمة لطاعتنا. } «أَنْتُمْ وَ أَزْوََاجُكُمْ» اللاّتى كنّ مؤمنات مثلكم «تُحْبَرُونَ» أي: تسرّون سرورا يظهر حباره؛ أي: أثره على وجوهكم، كقوله «تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ اَلنَّعِيمِ» [٢] و الصّحاف، القصاع، و الأكواب: الكيزان لا عرى لها. و قيل: هى الآنية المستديرة الرّؤوس، } «وَ فِيهََا» الضّمير للجنّة، و قرئ: ما تشتهى و «مََا تَشْتَهِيهِ» [٣] و هذا حصر لأنواع النّعم؛ لأنّها إمّا مشتهات فى القلوب، و إمّا مستلذّة في العيون. وَ «تِلْكَ» إشارة إلى الجنّة المذكورة و هى مبتداء و «اَلْجَنَّةُ» خبر و «اَلَّتِي أُورِثْتُمُوهََا» صفة للجنّة. و اَلْجَنَّةُ صفة «لـ تِلْكَ» و «اَلَّتِي أُورِثْتُمُوهََا» خبر أو اَلَّتِي أُورِثْتُمُوهََا صفة اَلْجَنَّةُ و «بِمََا كُنْتُمْ
[١]د، هـ: المتخالّين. و فى الكشاف: المتصادقين
[٢]المطففين: ٢٤
[٣]قرأ نافع و ابن عامر و حفص بإثبات الهاء بعد الياء. و قرأ الباقون بحذف الهاء على الاختصار، و الأصل فى هذا إثبات الهاء و الحذف للتخفيف و هو حسن. حجة القراءات: ٦٥٤