تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٢ - سورة المطفّفين
إذا رفعه، إمّا لأنّها أرفع شراب فى الجنّة، و إمّا لأنّها تأتيهم من فوق. و عن قتادة: و [١] هو نهر فى الهواء فينصبّ فى أوانى أهل الجنّة. } «عَيْناً» نصب على المدح، و قال الزجاج: نصب على الحال. } «إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا» هم المشركون؛ كانوا يضحكون من عمّار و خبّاب و صهيب و غيرهم من فقراء المؤمنين و يستهزؤون بهم، ١,١٤- و روى أنّ أمير المؤمنين عليّا-عليه السّلام- جاء فى نفر من المسلمين إلى النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-فسخر منهم المنافقون و ضحكوا و تغامزوا، ثمّ رجعوا إلى أصحابهم، فقالوا: رأينا اليوم [٢] الأصلع فضحكنا منه، فنزلت قبل أن يصل [٣] علىّ [٤] إلى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-. و روى أبو صالح عن ابن عبّاس: إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا منافقوا قريش. } «يَتَغََامَزُونَ» : يغمز بعضهم بعضا [٥] و يشيرون بأعينهم. }و [٦] قرئ:
«فَكِهِينَ» و «فاكهين» [٧] أي: متلذذين [٨] بذكرهم و السّخريّة منهم. } «وَ مََا أُرْسِلُوا» على المؤمنين «حََافِظِينَ» : موكّلين بهم [٩] يحفظون أحوالهم عليهم، و لو اشتغلوا بما [١٠] كلّفوه [١١] لكان ذلك أولى بهم. } «فَالْيَوْمَ» يعنى يوم القيامة «اَلَّذِينَ آمَنُوا» يضحكون مِنَ اَلْكُفََّارِ كما ضحك الكفّار منهم فى الدّنيا. روى أنّه يفتح باب للكّفار [١٢] إلى الجنّة فيقال لهم: أخرجوا إليها، فإذا وصلوا إليه أغلق [١٣] دونهم. يفعل ذلك بهم مرارا فيضحك منهم المؤمنون. «يَنْظُرُونَ» إليهم على سرر فى الحجال، و هى الأرائك. «يَنْظُرُونَ» حال من «يَضْحَكُونَ» ، أي: يضحكون منهم
[١]ب، د، هـ: -و.
[٢]د و هـ: اليوم رأينا.
[٣]د و هـ: يصلى.
[٤]هـ: -على.
[٥]د و هـ: لبعض.
[٦]الف، د، هـ: -و.
[٧]الف: -و فاكهين . (قرأه حفص و أبو جعفر: فَكِهِينَ ، و الباقون: فاكهين )
[٨]الف: ملتذين.
[٩]د: +و.
[١٠]هـ: ما (-بـ) .
[١١]ب: كلفوا.
[١٢]الف، د، هـ: للكفار باب.
[١٣]د و هـ: يغلق.