تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢١ - سورة البيّنة
يعنى أنّهم متشبّثون بدينهم و لا يتركونه «حَتََّى تَأْتِيَهُمُ اَلْبَيِّنَةُ» أي: الحجّة الواضحة. }و «رَسُولٌ مِنَ اَللََّهِ» بدل من «اَلْبَيِّنَةُ» . «يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً» من الباطل، } «فِيهََا» : فى تلك الصّحف «كُتُبٌ» :
مكتوبات «قَيِّمَةٌ» : مستقيمة عادلة ناطقة بالحقّ. } «وَ مََا تَفَرَّقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ» عن الحقّ، أو [١] : ما تفرّقوا فرقا، فمنهم من آمن بمحمّد-صلّى اللّه عليه و آله-، و منهم من أنكر و قال:
ليس هو بذلك النّبىّ الموعود، و منهم من عرف و عاند [٢] ، يعنى أنّهم كانوا يعدون الاجتماع و اتفاق الكلمة على الحقّ إذا جاءهم الرّسول. و ما فرّقهم عن الحقّ إلاّ مجىء الرّسول. و ما أمروا فى التّوراة و الإنجيل إلاّ بالدّين الحنيفىّ، و لكنّهم حرّفوا و بدّلوا. } «وَ ذََلِكَ دِينُ اَلْقَيِّمَةِ» أي: دين الملّة القيّمة. [٣] «وَ مََا أُمِرُوا» بما فى الكتابين «إِلاََّ» لأجل أن يعبدوا اللّه على وجه الإخلاص «حُنَفََاءَ» مائلين عن جميع الأديان إلى دين الإسلام، مسلمين مؤمنين بالرّسل كلّهم، و يداوموا على إقامة الصّلاة و إيتاء الزّكاة، }و «اَلْبَرِيَّةِ» : فعيلة من: برأ اللّه الخلق، إلاّ أنّه قد استمرّّ فيه الاستعمال على تخفيف الهمزة و رفض الأصل، و النّبىّ [٤] كذلك، }و قرئ:
«البريئة» بالهمزة على الأصل [٥] : ١- و عن ابن [٦] عبّاس فى قوله: «أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ» ، قال:
نزلت فى علىّ و أهل بيته-عليه [٧] و عليهم السّلام [٨] -.
[١]هـ: و.
[٢]هـ: عائد.
[٣]د، هـ: +و المعنى.
[٤]من: نبأ.
[٥]نافع، و ابن ذكوان: البريئة .
[٦]هـ: بن.
[٧]د، هـ: -عليه.
[٨]الف: -عليه و عليهم السلام.