تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٨ - سورة
-تعالى- [١] من [٢] المسلمين و بدّل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، و بعضهم على صورة الخنازير، و بعضهم منكّسون أرجلهم فوق وجوههم [٣] يسحبون [٤] عليها [٥] ، و بعضهم عمى، و بعضهم صمّ بكم، و بعضهم يمضغون ألسنتهم فهى مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم يتقذّرهم [٦] أهل الجمع، و بعضهم مقطّعة أيديهم و أرجلهم، و بعضهم مصلّبون على جذوع من نار [٧] ، و بعضهم أشدّ نتنا من الجيف، و بعضهم ملبسون جبابا [٨] سابغة من قطران لازقة بجلودهم. فأمّا الّذين على صورة القردة فالقتاة [٩] من [١٠] الناس، و أمّا الّذين على صورة الخنازير فأهل السّحت، و أمّا المنكسون على رؤوسهم فأكلة الرّبا [١١] ، و أمّا العمى فالّذين يجورون فى الحكم، و أمّا الصّمّ و [١٢] البكم فالمعجبون بأعمالهم، و أمّا الّذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء و القصّاص الذين خالف أقوالهم أعمالهم، و أمّا الّذين قطّعت أيديهم و أرجلهم فهم الّذين يؤذون الجيران، و أمّا المصلّبون على جذوع من نار فالسّعاة بالنّاس إلى السّلطان، و أمّا الّذين هم أشدّ نتنا من الجيف فالّذين يتبعون الشّهوات و اللّذّات و يمنعون حقّ اللّه فى أموالهم، و أمّا الّذين يلبسون الجباب فأهل الكبر و الفخر و الخيلاء. «وَ فُتِحَتِ» قرئ بالتّشديد و التخفيف، و المعنى: كثرت أبوابها المفتّحة لنزول الملائكة كأنّها ليست إلاّ أبوابا مفتّحة، كقوله: «وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً» كأنّ كلّها عيون [١٣] مفجّرة، و قيل: الأبواب: الطرق و المسالك،
[١]ب، د، هـ: -تعالى.
[٢]د و هـ: عن.
[٣]ب: روسهم.
[٤]د: يستحيون.
[٥]الف، د، هـ: -عليها.
[٦]الف: -بكم و بعضهم يمضغون... يتقذرهم.
[٧]الف، د، هـ: النار.
[٨]الف: جيابا.
[٩]الف، د، هـ: فالقتات.
[١٠]د و هـ: بين.
[١١]هـ: الربوا.
[١٢]الف و هـ: -و، د: -الصم و.
[١٣]الف: -عيون.