تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٦ - سورة
و نحوه: بم، و فيم، و ممّ، و لم، و إلام، و علام، و حتّى م [١] ، و معنى هذا الاستفهام تفخيم الشّأن؛ كأنّه قال: عن أىّ شىء يتساءلون، أي: يسأل بعضهم بعضا، أو يتساءلون غيرهم، نحو:
يتداعونهم. } «عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ» بيان للشّأن المفخّم و هو نبأ يوم القيامة و البعث أو أمر الرّسالة و لوازمها. } «اَلَّذِي هُمْ فِيهِ [٢] مُخْتَلِفُونَ» [٣] قيل: الضمير للكفّار [٤] ، و قيل: للكفّار [٥] و المسلمين جميعا. } «كَلاََّ» ردع للمتسائلين. «سَيَعْلَمُونَ» وعيد لهم بأنّهم سوف يعلمون أنّ [٦] ما يتساءلون عنه و يستهزؤون به حقّ، لأنّه واقع لا ريب فيه، أو: سَيَعْلَمُونَ عاقبة تكذيبهم و سيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم، و التكرير [٧] به [٨] تشديد فى الأمر و تكرير للوعيد، }و «ثُمَّ» إشعار بأنّ الوعيد الثّاني أبلغ من الوعيد الأوّل. } «أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ مِهََاداً» أي: فراشا و أرسيناها بالجبال كما يرسى البيت بالأوتاد. } «وَ [٩] خَلَقْنََاكُمْ» أشكالا متشاكلين، أو ذكرانا و إناثا و [١٠] أصنافا.
«وَ جَعَلْنََا نَوْمَكُمْ سُبََاتاً» أي: راحة و دعة لأجسادكم، و قيل: موتا، من السّبت و هو القطع؛ لأنّه مقطوع عن الحركة، و النّوم أحد الموتين [١١] ، و المعنى: أنّ من خلق هذه الخلائق العجيبة الدّالّة على كمال القدرة و الحكمة فلا وجه لإنكار قدرته على البعث و لأنّه [١٢] يؤدّى إلى أنّه عابث فى كلّ ما فعله، و الحكيم لا يفعل فعلا عبثا. } «وَ جَعَلْنَا اَللَّيْلَ لِبََاساً» يستركم عن العيون و تخفون فيه ما لا تحبّون الاطّلاع عليه من أموركم. } «وَ جَعَلْنَا اَلنَّهََارَ مَعََاشاً» أي: وقت معاش،
[١]الف، د، هـ: حتّام.
[٢]الف: -فيه.
[٣]د: +و.
[٤]هـ:
[٥]ب: الكفّار.
[٦]د: -أن.
[٧]الف: تكرير.
[٨]الف: -به.
[٩]الف: -و.
[١٠]ب، د، هـ: أو.
[١١]د و هـ: الموتتين.
[١٢]أي الإنكار.