تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥ - سورة المؤمن
الإماتتان هما الّتى فى الدّنيا بعد الحيوة، و الّتى فى القبر قبل البعث. و الإحياءتان [١] هما الّتى فى القبر للمسائلة و الّتى فى البعث «فَاعْتَرَفْنََا بِذُنُوبِنََا» الّتى اقترفناها فى الدّنيا «فَهَلْ إِلىََ خُرُوجٍ» أي: إلى نوع من الخروج «مِنْ سَبِيلٍ» قطّ، أو اليأس حاصل دون ذلك، فلا خروج و لا سبيل إليه} «ذََلِكُمْ» أي: ذلكم الّذى أنتم فيه و أن لا سبيل لكم إلى الخروج بوجه من الوجوه بسبب أنّكم كفرتم بالتّوحيد و آمنتم بالإشراك «فَالْحُكْمُ لِلََّهِ» حيث حكم عليكم بعذاب الأبد.
«آيََاتِهِ» أي: مصنوعاته الدّالّة على كمال قدرته و توحيده «وَ مََا يَتَذَكَّرُ» و ما يتفكّر فى حقيقتها [٢] و لا يتّعظ بها «إِلاََّ مَنْ يُنِيبُ» أي: يرجع إلى اللّه و يقبل إلى طاعته؛ فإنّ المعاند لا سبيل إلى تذكّره و اتّعاظه. }ثمّ قال لمن ينيب: «فَادْعُوا اَللََّهَ» أي: اعبدوه «مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ»
[١]الف: الإحياتان
[٢]الف: (وَ مََا يَتَذَكَّرُ) فى حقيقتها