تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٩ - سورة الحجرات
الزّعم و الدّعوى، كما كان قولهم آمنّا كذلك. «لاََ يَلِتْكُمْ» أي: لا ينقصكم و لا يظلمكم «مِنْ» ثواب «أَعْمََالِكُمْ شَيْئاً» يقال: ألته حقّه يألته ألتا ولاته يليته بمعناه. و قرئ: لاََ يَلِتْكُمْ و لا يألتكم [١] على اللغتين. ١٤- و عن ابن عباس أنّ نفرا من بنى أسد قدموا المدينة فى سنة جدبة فأظهروا الشهادة و أغلوا أسعار المدينة و هم يغدون و يروحون إلى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و يقولون أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها و جئناك بالأثقال [٢] و الذّرارى [٣] يريدون الصدقة و يمنّون عليه، فنزلت.
«ثُمَّ لَمْ يَرْتََابُوا» ثم لم يشكّوا بعد ثلج صدورهم [٤] بالإيمان بأن يعترضهم الشيطان أو بعض المضلّين فيشكّكهم و يقذف فى قلوبهم ما يثلم اليقين «وَ جََاهَدُوا» العدوّ المحارب أو الشيطان أو النفس الأمّارة بالسوء، أولئك الذين صدقوا فى قولهم: ءامنّا، و لم يكذبوا كما كذب أعراب بنى أسد، و هم الذين إيمانهم إيمان صدق و حق} «قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اَللََّهَ بِدِينِكُمْ» أي: أ تخبرون اللّه بدينكم، و المعنى أنه عالم بذلك و محيط بضمائركم و لا يحتاج إلى
[١]و هو قراءة ابو عمرو و يعقوب.
[٢]الأثقال جمع الثّقل و هو متاع المسافر و حشمه.
[٣]جمع الذرية.
[٤]ثلج الصدور اى طمأنينتها و ارتياحها و فرحها.