تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٩ - سورة الفجر
الإنعام و يحبّونه فيبخلون به. و قرئ: «تُكْرِمُونَ» و ما بعده بالتّاء على الخطاب (و بالياء) [١] و قرئ: «و [٢] لا يحاضّون» [٣] أي: يحضّ بعضكم بعضا. } «أَكْلاً لَمًّا» : ذا لمّ، و هو الجمع بين الحلال و الحرام، أي: يجمعون فى أكلهم بين نصيبهم من الميراث و نصيب غيرهم، و [٤] كانوا لا يورّثون النّساء و الصّبيان و يأكلون تراثهم مع تراثهم، و قيل: يأكلون التّراث [٥] فيما يشتهون أكلا واسعا، و لا يخرجون ما وجب عليهم فيه [٦] من الحقوق. } «حُبًّا جَمًّا» أي: كثيرا شديدا مع الحرص و الشّره. «كَلاََّ» ردع لهم عن ذلك و إنكار لفعلهم. ثمّ أتى بالوعيد و ذكر تحسّرهم عند ما [٧] فرّطوا فيه حين لا ينفع [٨] الحسرة. }}}و «يَوْمَئِذٍ» بدل من «إِذََا دُكَّتِ اَلْأَرْضُ» [٩] . و [١٠] ( «يَوْمَئِذٍ الثّاني) ظرف لـ «يَتَذَكَّرُ» . «دَكًّا دَكًّا» [١١] ، أي: دكّا [١٢] بعد دكّ، أي: كرّر عليها دقّ جبالها و أنشازها حتّى استوت قََاعاً صَفْصَفاً . «وَ جََاءَ رَبُّكَ» هذا تمثيل لظهور آيات قهره و سلطانه، مثّل ذلك بحال الملك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهيبة و السّياسة ما لا يظهر بحضور من سواه من جنوده و خواصّه. «وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا» أي: ينزل [١٣] ملائكة كلّ سماء فيصطفّون صفّا بعد صفّ. «وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» كقوله: «وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ» * . ١٤,١- و عن أبى سعيد الخدري : أنّها لمّا نزلت تغيّر وجه [١٤] رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و عرف فى [١]قرأ نافع، و ابن كثير، و ابن عامر: «تُكْرِمُونَ» ، و «و لا تحضّون» ، و «تَأْكُلُونَ» ، و «تُحِبُّونَ» ، و أبو عمرو و يعقوب:
«يكرمون» ، و «و لا يحضّون» ، و «و يأكلون» ، و «و يحبّون» ، و الباقون: «تُكْرِمُونَ» ، و «وَ لاََ تَحَاضُّونَ» ، و «وَ تَأْكُلُونَ» ، و «وَ تُحِبُّونَ» .
[٢]الف: -و.
[٣]الف، د، هـ: لاََ تَحَاضُّونَ .
[٤]هـ: -و.
[٥]الف، د، هـ: الميراث.
[٦]الف: -فيه.
[٧]د، هـ: على.
[٨]الف، هـ: لا تنفع.
[٩]د: +دكا.
[١٠]د، هـ: +هو.
[١١]الف: -دكا.
[١٢]د: -دكا.
[١٣]د و هـ: تنزل.
[١٤]الف: لون. ـ