تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٤ - سورة ق
كل من هؤلاء المذكورين كذّبوا [١] الرّسل الذين بعثوا إليهم} «فَحَقَّ» أي: وجب و حلّ «وَعِيدِ» ى [٢] ؛ و هو كلمة العذاب، و فيه [٣] تسلية لنبيّنا-صلّى اللّه عليه و آله-و وعيد للكفّار.
«أَ فَعَيِينََا» الهمزة للإنكار. يقال: عىّ بالأمر إذا لم يهتد له. و المعنى: أنّا لم نعجز عن الخلق الأوّل كما علموا، حتّى نعجز عن الثّاني «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» يعنى: أنّهم لم ينكروا قدرتنا على الخلق الأوّل، بل هم فى خلط و شبهة من البعث بعد الموت، قد لبّس [٤] عليهم الشّيطان و حيّرهم، بأن سوّل [٥] إليهم أنّ إحياء الأموات [٦] أمر خارج عن العادة.
و الوسوسة: الصّوت الخفىّ، و وسوسة النّفس ما يخطر ببال الإنسان و يهجس [٧] فى ضميره من حديث النّفس. و الباء مثلها فى قولك: صوّت بكذا، و يجوز أن يكون للتّعدية و الضمير للإنسان؛ أي: ما تجعله [٨] موسوسا، }و «مََا» مصدريّة؛ لأنّهم يقولون: حدّث نفسه بكذا، كما يقولون: حدّثته به نفسه. قال لبيد:
[١]الف: كذّب.
[٢]بإثبات ياء المتكلّم فى رو آية أبى سعيد عثمان (ورش) عن النافع فى الوصل.
[٣]د: و هو.
[٤]ب: لبس.
[٥]سوّل له الشيطان: أغواه (لسان العرب) .
[٦]الف، د، هـ: الموتى.
[٧]الهجس: ما وقع فى خلدك ( قلبك) (لسان العرب) .
[٨]الف، د، هـ: يجعله.