تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨ - سورة حم «السجدة»
«رِيحاً صَرْصَراً» عاصفة تصرصر أي: تصوّت. و الصّرة الصّيحة [١] . و قيل: باردة تحرق ببردها، من الصّر و هو البرد [٢] الّذى يصرّ؛ أي: يجمع و يقبض [٣] . «نَحِسََاتٍ» قرئ بكسر الحاء و سكونها [٤] ، يقال: نحس نحسا فهو: نحس. فالنّحس يجوز أن يكون مخفّف نحس، و أن يكون وصفا بالمصدر، نحو رجل عدل. و «عَذََابَ اَلْخِزْيِ» أضاف العذاب إلى الخزي، و هو الذّل و الهوان، على أنّه وصف للعذاب؛ كأنّه قال: عذاب خزى كما تقول: فعل السّوء،
[١]قال أحمد بن فارس: الصّرة-شدّة الصّياح، معجم مقاييس اللّغة ٣/٢٨٤
[٢]قال أحمد بن فارس: البرد و الحرّ و هو الصّرّ، يقال: أصاب النّبت صرّ. إذا أصابه برد يضرّ به. معجم مقاييس اللّغة:
٣/٢٨٣
[٣]الف: يجمع و يقبّض.
[٤]قال أبو زرعة: قرأ نافع و ابن كثير و أبو عمرو (فى أيّام نحْسات) ساكنة الحاء، و قرأ الباقون (نَحِسََاتٍ) بكسر الحاء.
قال الكسائي و الفرّاء: هما لغتان بمعنى واحد، يقال يوم نحس و نحس. حجّة القراءات، ص/٦٣٥