تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٧ - سورة «سبّح اسم»
فى أسمائه، كالجبر و التّشبيه و نحو ذلك. و «اَلْأَعْلَى» يجوز أن يكون صفة للرّبّ و للاسم [١] ، و هو بمعنى العلوّ [٢] الّذى هو القهر و الاقتدار. ١٤- و فى الحديث : لمّا نزّل «سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى» [٣] قال: اجعلوها فى سجودكم، و [٤] لمّا [٥] نزلت [٦] «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ» * قال:
اجعلوها فى ركوعكم. «اَلَّذِي خَلَقَ» كلّ شىء «فَسَوََّى» خلقه تسوية، و لم يأت به متفاوتا غير ملتئم و لكن على إحكام و انتظام ليدلّ على أنّه صادر من عالم حكيم. } «وَ اَلَّذِي قَدَّرَ» لكلّ حيوان ما يصلحه «فهدا» ه و عرّفه وجه الانتفاع به حتّى أنّه هدى الطّفل إلى ثدى أمّه، و الفرخ إلى طلب الزّقّ [٧] من أمّه، و هدايات اللّه للإنسان إلى ما لا يحدّ و لا يعدّ من [٨] مصالحه فى أغذيته و أدويته، و فى أمور دنياه و آخرته، و إلهامات البهائم و الطّيور و الحيوانات باب واسع لا يحاط بكنهه، فسبحان ربّنا الأعلى تبارك و تعالى [٩] ١- و قرىء: «قدر» [١٠] بالتّخفيف [١١] و هو [١٢] قراءة علىّ-عليه السّلام -و المعنى واحد. } «أَحْوىََ» صفة لـ «غُثََاءً» ، أي: «أَخْرَجَ اَلْمَرْعىََ `فَجَعَلَهُ» بعد خضرته و رفيفه [١٣] «غُثََاءً أَحْوىََ» [١٤] : درينا أسود، و يجوز [١٥] أن يكون [١٦] حالا من «اَلْمَرْعىََ» ، أي: أخرجه أحوى: أسود [١٧] من شدّة الخضرة و الرّىّ «فَجَعَلَهُ غُثََاءً» بعد حوّته. } «سَنُقْرِئُكَ فَلاََ تَنْسىََ» ، هذه بشارة بشّر نبيّه-صلّى اللّه عليه و آله-بها، و هو [١٨] أن يقرأ
[١]كذا فى النسخ، و فى الكشاف: و الاسم
[٢]د: الحلو
[٣]الف: -الأعلى
[٤]الف، د، هـ: -و
[٥]هـ: فلمّا
[٦]الف، د و هـ: نزل
[٧]هـ: الرزق
[٨]هـ: +بعد
[٩]الف: -و تعالى
[١٠]الف: -قدر
[١١]قرأه الكسائي.
[١٢]د، هـ: هى
[١٣]هـ: رفيقه
[١٤]د، هـ: +أي
[١٥]الف: تجوز
[١٦]الف: +احوى
[١٧]هـ: +و
[١٨]الف: هى: د، هـ ـ