تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٩ - سورة محمّد
«إِنْ تَنْصُرُوا» دين «اللّه يَنْصُرْكُمْ» على عدوّكم «وَ يُثَبِّتْ أَقْدََامَكُمْ» فى مواطن الحرب [١] ، أو على محجّة الإسلام. } «وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» مبتداء و «أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ» عطف على الفعل الّذى هو الخبر، و انتصب به تعسا؛ أي: فقضى «تعسا لهم» أو فقال: تعسا لهم، أي:
أتعسهم اللّه فتعسوا تعسا. و نقيض تعسا له «لعا له» ، قال الأعشى:
فالتّعس أولى لها من أن أقول لعا [٢]
و المراد: فالعثور و الانحطاط أقرب لها من الانتعاش و الثّبوت. و عن ابن عبّاس:
«يريد فى الدّنيا القتل و فى الآخرة التّردّى فى النّار» . } «ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا» القرآن و «مََا أَنْزَلَ
[١]الف، د، هـ: الحروب
[٢]البيت للاعشى من قصيدة بمدح بها هوذة بن على الحنفي و صدرها:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت # فالتّعس أدنى لها من أن أقول لعا
ديوان الأعشى: ١٠٧ طبعة دار بيروت سنة ١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م و كلمة (أدنى) وردت فى الكشاف و في هامشه. و فى جميع نسخ جمع الجوامع (أولى)