تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٠ - سورة القلم
حَرْدٍ» [١] و هو من حاردة السّنة إذا منعت خيرها و المعنى: و غدوا قادرين على نكد و ذهاب خير [٢] عاجزين عن النفع. أو لمّا قالوا: اغدوا على حرثكم و قد فسدت نيّتهم [٣] عاقبهم اللّه بأن حاردت جنّتهم و حرموا خيرها فلم يغدوا على حرث و إنّما غدوا على حرد و «قََادِرِينَ» من عكس الكلام للتّهكّم؛ أي: قادرين على ما عزموا عليه من الصّرام و حرمان المساكين و عَلىََ حَرْدٍ ليس بصلة للقادرين [٤] و قيل: عَلىََ حَرْدٍ على قصد إلى جنتهم بسرعة و نشاط قََادِرِينَ عند أنفسهم، يقولون: نحن نقدر على صرامها، أو مقدرين أن يتم لهم مرادهم من الصّرام و الحرمان}فلما رأو [٥] جنّتهم على تلك الصّفة قالوا فى بديهة وصولهم: إِنََّا لَضَالُّونَ ؛ ضللنا جنّتنا و ما هى بها. فلمّا تأمّلوا [٦] عرفوا أنّها هى. }قالوا: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ؛ حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا. } «قََالَ أَوْسَطُهُمْ» أعدلهم و خيرهم، يقال: هو من سطة [٧] قومه «لَوْ لاََ تُسَبِّحُونَ» هل لا [٨] تذكرون اللّه و تتوبون إليه من خبث نيّتكم «قََالُوا سُبْحََانَ رَبِّنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ» تكلّموا بما دعاهم إلى التّكلم به، نزّهوا [٩] للّه سبحانه [١٠] عن الظّلم و عن كلّ قبيح ثمّ اعترفوا بظلمهم فى منع المعروف و ترك الاستثناء} «يَتَلاََوَمُونَ» أي [١١] : يلوم بعضهم بعضا على ما فرّط منهم} «إِنََّا كُنََّا طََاغِينَ» متجاوزين الحدّ فى الظّلم} «أن يبدّلنا» قرئ بالتّشديد و التّخفيف [١٢] «إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا رََاغِبُونَ» طالبون منه الخير، مثل ذلك [١٣] العذاب الّذى بلونا به أهل مكّة و أصحاب الجنّة
[١]الف: -و
[٢]د: +لا غير
[٣]الف: نيتكم
[٤]الف: لقادرين
[٥]هـ. رأوا
[٦]الف: +و
[٧]ب، د: وسط.
[٨]هـ. هلا
[٩]هـ نزهوا
[١٠]ه: -سبحانه
[١١]الف: -أي
[١٢]هـ. بالتّخفيف و التّشديد
[١٣]الف: كذلك