تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٨ - سورة الذّاريات
«آخِذِينَ» أي: قابلين ما أعطاهم} «رَبُّهُمْ» من النّعيم و الكرامة، راضين به، «إِنَّهُمْ كََانُوا» فى دار التكليف «مُحْسِنِينَ» قد أحسنوا أعمالهم، و تفسير إحسانهم ما بعده. }و «مََا» مزيدة أي: كانوا «يَهْجَعُونَ» فى زمان قليل من اللّيل إن جعلت «قَلِيلاً» ظرفا؛ و يجوز أن يكون صفة للمصدر، أي: هجوعا قليلا، و يجوز أن تكون [١] ما مصدرية أو موصولة على: كََانُوا قَلِيلاً مِنَ اَللَّيْلِ ، هجوعهم أو مََا يَهْجَعُونَ فيه فيكون فاعل قَلِيلاً ، و فيه ضروب من المبالغة لفظ [٢] الهجوع و هو الفرار من النّوم. قال:
قد حصت البيضة رأسى فما # أطعم نوما غير تهجاع [٣]
و قوله «قَلِيلاً» و «مِنَ اَللَّيْلِ» و زيادة ما المؤكّدة لذلك، [٤] أي: يحيون الليل متهجّدين، فإذا سحروا [٥] أخذوا فى [٦] الاستغفار؛ كأنّهم أسلفوا فى ليلهم الجرائم، }و قوله: «هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» فيه أنّهم هم المختصّون بالاستغفار لاستدامتهم له. السّائل: هو المستجدى، و المحروم:
الذي يحسب غنيّا فيحرمه الناس لتعفّفه.
[١]الف، ب: يكون.
[٢]ب: بلفظ.
[٣]التّهجاع مصدر كهجوع.
[٤]ب: كذلك.
[٥]ب: سحروا.
[٦]الف: بالاستغفار.