تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٠ - سورة محمّد
اَللََّهُ» فيه [١] من الأحكام؛ لأنّهم قد ألفوا الإهمال فشقّ عليهم التّكاليف. ٥- قال الباقر -عليه السّلام -: « كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فى علىّ-عليه السّلام-» . } «دَمَّرَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ» أي: أهلكهم و معناه: دمّر عليهم و أهلك ما اختصّ بهم من أنفسهم و أولادهم و أموالهم «وَ لِلْكََافِرِينَ أَمْثََالُهََا» الضّمير للعاقبة المذكورة، أو للهلكة؛ لأنّ التّدمير يدلّ عليها} «ذََلِكَ» الّذى فعلناه بالفريقين بسبب أنّ اَللََّهَ «مَوْلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا» أي: وليّهم و ناصرهم و الدّافع عنهم «وَ أَنَّ اَلْكََافِرِينَ لاََ مَوْلىََ لَهُمْ» ينصرهم و يدفع عنهم} «وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ» و ينتفعون بمتاع الحيوة الدّنيا أيّاما قلائل «وَ يَأْكُلُونَ» غافلين غير مفكّرين فى العاقبة «كَمََا تَأْكُلُ اَلْأَنْعََامُ» فى مسارحها و معالفها، غافلة عمّا هى بصدده من الذّبح و النّحر «وَ اَلنََّارُ مَثْوىً لَهُمْ» أي: منزل لهم و مقام} «مِنْ قَرْيَةٍ» أي: أهل قرية، و لذلك قال: أَهْلَكْنََاهُمْ ، فكأنّه قال: و كم من قوم هم «أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ» قومك الّذين أخرجوك من مكّة «أَهْلَكْنََاهُمْ» و معنى أخرجوك: كانوا سبب خروجك.
«فَلاََ نََاصِرَ لَهُمْ» يجرى مجرى الحال المحكيّة، بمعنى: فهم لا ينصرون. } «أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» أي: على حجّة من عند ربّه و برهان، و هى القرآن المعجز و سائر المعجزات، يريد رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- «كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ» يريد أهل مكّة الّذين زيّن لهم الشّيطان شركهم و عداوتهم للّه و رسوله. [٢] و قال «سُوءُ عَمَلِهِ وَ اِتَّبَعُوا» حملا على لفظ من و معناه.
[١]هـ: فيهم.
[٢]ب: لرسوله.