تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٥ - سورة القمر
الآخرة. } «ذُوقُوا» على إرادة القول «مَسَّ سَقَرَ» هو مثل قولهم: وجد مسّ الحمّى [١] و ذاق طعم الضّرب. لأنّ النار إذا أصابتهم بحرّها و شدّتها فكأنّها مسّتهم [٢] مسّا بذلك كما يمسّ الحيوان بما يؤذى و يؤلم. و سقر علم لجهنّم من سقرته النار و صقرته: إذا لوّحته. } «كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ» منصوب بمضمر يفسّره هذا الظاهر. و القدر: التقدير، أي: خلقنا كلّ شىء مقدّرا محكما مرتّبا على حسب ما اقتضته الحكمة. } «وَ مََا أَمْرُنََا إِلاََّ وََاحِدَةٌ» أي: كلمة واحدة سريعة التكوين «كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ» و المراد قوله: كُنْ* ، و المراد أنّا إذا أردنا تكوين شىء لم يلبث كونه. } «وَ لَقَدْ أَهْلَكْنََا أَشْيََاعَكُمْ» : أشباهكم و نظراءكم فى الكفر من الأمم الماضية} «وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي» دواوين الحفظة} «وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ» من أعمالهم مسطور عليهم مكتوب، أو كلّ ما هو كائن من الآجال و الأرزاق و غيرهما مكتوب فى اللّوح المحفوظ. } «وَ نَهَرٍ» أي: أنهار، اكتفى باسم الجنس و قيل: هو السّعة و الضّياء من النّهار. } «فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ» : فى مكان مرضىّ، و قيل: فى مجلس حق لا لغو فيه «عِنْدَ مَلِيكٍ» أي: مقرّبين عند مليك [٣] «مُقْتَدِرٍ» لا شىء إلاّ و هو تحت ملكه و قدرته. [٤]
[١]الحمّى و الحمّة: علّة يستحرّ بها الجسم/لسان العرب.
[٢]الف، د: مسّهم.
[٣]ب: -مليك.
[٤]د، هـ: قدرته و ملكه.