تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٠ - سورة الحاقّة
و أصله: هاؤم كتابى، اقرأوا كتابى [١] . فحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه و نظيره: آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً . قالوا: و لو كان العامل الأوّل لقيل: اقرؤوه و أفرغه. }و الهاء فى كِتََابِيَهْ و [٢] حِسََابِيَهْ و مََالِيَهْ و سُلْطََانِيَهْ للسّكت و حقّها أن تسقط [٣] فى الوصل و قد استحبّ الوقف إيثارا لثبات الهاءات فى المصحف. «إِنِّي ظَنَنْتُ» أي: علمت، أجرى مجرى العلم؛ لأنّ غلبة الظّنّ يقوم [٤] مقام العلم فى الأحكام. } «فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ» فى حالة من العيش منسوبة إلى الرّضا فهو [٥] كالدّارع و النّابل. و النسبة نسبتان: نسبة بالحرف و نسبة بالصّيغة. أو جعل الفعل لها مجازا و هو لصاحبها. } «فِي جَنَّةٍ عََالِيَةٍ» مرتفعة المكان و [٦] القدر، أو عالية المبانى و القصور و الأشجار.
«قُطُوفُهََا دََانِيَةٌ» ينالها القاعد و النّائم. }يقال لهم: «كُلُوا وَ اِشْرَبُوا» أكلا و شربا [٧] «هَنِيئاً» أو:
هنئتم [٨] هنيئا على المصدر «بِمََا أَسْلَفْتُمْ» أي: قدمتم من الأعمال الصّالحة «فِي اَلْأَيََّامِ» الماضية من أيّام الدّنيا. و عن مجاهد: أيّام الصّيام؛ أي: كلوا و اشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل و الشّرب لوجه اللّه. } «يََا لَيْتَهََا» الضّمير للموتة؛ أي: يا ليت الموتة الّتى متها [٩] «كََانَتِ اَلْقََاضِيَةَ» أي: القاطعة لأمرى، فلم أبعث بعدها و لم ألق ما لقيت، أو للحالة [١٠] أي: ليت هذه الحالة كانت الموتة الّتى قضت [١١] علىّ، لأنّه رأى تلك الحالة أشدّ و أمّر ممّا ذاقه من مرارة الموت و شدّته؛ فتمنّى الموت عندها} «مََا أَغْنىََ» نفى أو استفهام على وجه الإنكار؛ أي: أىّ شيئ أغنى عنّى ما كان لى من اليسار} «هَلَكَ عَنِّي سُلْطََانِيَهْ» [١٢] أي: ملكى و تسلّطى على
[١]الف: -اقرأوا كتابى.
[٢]الف: +فى.
[٣]الف: يسقط.
[٤]د و هـ. تقوم.
[٥]الف: و هو.
[٦]هـ. أو.
[٧]الف: -أكلا و شربا.
[٨]د و هـ. هنئتم.
[٩]د و هـ. متّها.
[١٠]د و هـ. للحاله.
[١١]ب، د، هـ: قضيت.
[١٢]الف و هـ. سلطانى.