تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨١ - سورة الممتحنة
تكسبون فيه علما تطمئنّ معه نفوسكم و إن استحلفتموهنّ و رزتم [١] أحوالهنّ، و عند اللّه حقيقة العلم به. «فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنََاتٍ» العلم الّذى يبلغه وسعكم و هو غالب الظّنّ بظهور الأمارات فلا تردّوهنّ «إِلَى» أزواجهنّ «اَلْكُفََّارِ» لأنّه لا حلّ بين المشرك و المؤمنة «وَ آتُوهُمْ» و أعطوا أزواجهنّ «مََا أَنْفَقُوا» أي: ما دفعوا [٢] إليهنّ من المهر، ثمّ نفى عنهم الجناح فى تزوّج [٣] هؤلاء المهاجرات إذا آتوهنّ «أُجُورَهُنَّ» : أي: مهورهنّ؛ لأنّ المهر أجر البضع، «وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ» : قرئ بالتخفيف و التشديد [٤] . العصمة ما يعتصم به من عقد أو [٥] سبب، أي: لا يكن بينكم [٦] و بين الكافرات عصمة و لا علقة و زوجية، سواء كنّ حربيّات أو ذمّيّات. «وَ سْئَلُوا مََا أَنْفَقْتُمْ» من مهور أزواجكم اللاّحقات بالكفّار «وَ لْيَسْئَلُوا مََا أَنْفَقُوا» من مهور نسائهم المهاجرات. «ذََلِكُمْ حُكْمُ اَللََّهِ» يعنى: جميع ما ذكر فى هذه الآية. «يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ» كلام مستأنف، أو حال من «حُكْمُ اَللََّهِ» على حذف الضمير، أي: يحكمه اللّه، أو جعل الحكم حاكما على المبالغة.
[١]أي اختبرتم.
[٢]الف: فادفعوا.
[٣]الف، د: تزويج.
[٤]قرأ ابو عمرو و يعقوب بالتشديد و قرأ الباقون بالتخفيف.
[٥]الف، د، هـ: و.
[٦]ب: بينهم.